الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
كِتَابُ الْوَقْفِ
وَهُوَ تَحْبِيسُ الأَصْلِ وَتَسْبِيلُ نَفْعِهِ. وَيَصِحُّ بِالْقَوْلِ، أَوِ الْفِعْلِ الدَّالِّ عَلَيْهِ؛ كَمَنْ جَعَلَ أَرْضَهُ مَسْجِدًا أَوْ مَقْبَرَةً وَأَذِنَ فِيهِمَا.
وَصَرِيحُهُ: "وَقَفْتُهُ"، أَوْ: "حَبَّسْتُهُ"، أَوْ: "سَبَّلْتُ".
وَكِنَايَتُهُ: "تَصَدَّقْتُ"، أَوْ: "حَرَّمْتُ"، أَوْ: "أبَّدْتُ". وَالنِّيَّةُ، وَاقْتِرَانُ أَحَدِ الأَلْفَاظِ الْخَمْسَةِ أَوْ حُكْمِ الْوَقْفِ -شَرْطٌ فِي أَحَدِ الْكِنَايَاتِ.
وَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْمَنْفَعَةُ دَائِمًا مِنْ مُعَيَّنٍ يُبَاعُ مَعَ بَقَاءِ عَيْنهِ؛ كَعَقَارٍ، وَحَيَوَانٍ، وَأَثَاثٍ، وَحُلِيٍّ لِلُبْسٍ (١) وَإِعَارَةٍ.
وَأَنْ يَكُونَ عَلَى بِرٍّ؛ كَالْمَسَاجِدِ، وَالْقَنَاطِرِ، وَالْمَسَاكِينِ، وَالأَقَارِبِ؛ مِنْ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ، دُونَ حَرْبِيٍّ، وَكَنِيسَةٍ، وَنَسْخِ الْكِتَابَيْنِ، وَكُتُبِ زندَقَةٍ.
وَلَا يَصِحُّ عَلَى نَفْسِهِ. وَإِنْ وَقَفَ عَلَى غَيْرِهِ وَاسْتَثْنَى الأَكْلَ مِنْهُ، أَوْ غَلَّتَهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ -صَحَّ.
فَصْلٌ
وَيُشْتَرَطُ فِي غَيْرِ الْجِهَةِ أَنْ يَكُونَ عَلَى مُعَيَّنِ يَمْلِكُ؛ لَا مَلَكٍ (٢)،
_________
(١) في الأصل: "اللبس". ينظر: "المقنع" و"الإنصاف" (١٦/ ٣٧٣).
(٢) في الأصل: "يملك" غير منقوطة.
وَهُوَ تَحْبِيسُ الأَصْلِ وَتَسْبِيلُ نَفْعِهِ. وَيَصِحُّ بِالْقَوْلِ، أَوِ الْفِعْلِ الدَّالِّ عَلَيْهِ؛ كَمَنْ جَعَلَ أَرْضَهُ مَسْجِدًا أَوْ مَقْبَرَةً وَأَذِنَ فِيهِمَا.
وَصَرِيحُهُ: "وَقَفْتُهُ"، أَوْ: "حَبَّسْتُهُ"، أَوْ: "سَبَّلْتُ".
وَكِنَايَتُهُ: "تَصَدَّقْتُ"، أَوْ: "حَرَّمْتُ"، أَوْ: "أبَّدْتُ". وَالنِّيَّةُ، وَاقْتِرَانُ أَحَدِ الأَلْفَاظِ الْخَمْسَةِ أَوْ حُكْمِ الْوَقْفِ -شَرْطٌ فِي أَحَدِ الْكِنَايَاتِ.
وَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْمَنْفَعَةُ دَائِمًا مِنْ مُعَيَّنٍ يُبَاعُ مَعَ بَقَاءِ عَيْنهِ؛ كَعَقَارٍ، وَحَيَوَانٍ، وَأَثَاثٍ، وَحُلِيٍّ لِلُبْسٍ (١) وَإِعَارَةٍ.
وَأَنْ يَكُونَ عَلَى بِرٍّ؛ كَالْمَسَاجِدِ، وَالْقَنَاطِرِ، وَالْمَسَاكِينِ، وَالأَقَارِبِ؛ مِنْ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ، دُونَ حَرْبِيٍّ، وَكَنِيسَةٍ، وَنَسْخِ الْكِتَابَيْنِ، وَكُتُبِ زندَقَةٍ.
وَلَا يَصِحُّ عَلَى نَفْسِهِ. وَإِنْ وَقَفَ عَلَى غَيْرِهِ وَاسْتَثْنَى الأَكْلَ مِنْهُ، أَوْ غَلَّتَهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ -صَحَّ.
فَصْلٌ
وَيُشْتَرَطُ فِي غَيْرِ الْجِهَةِ أَنْ يَكُونَ عَلَى مُعَيَّنِ يَمْلِكُ؛ لَا مَلَكٍ (٢)،
_________
(١) في الأصل: "اللبس". ينظر: "المقنع" و"الإنصاف" (١٦/ ٣٧٣).
(٢) في الأصل: "يملك" غير منقوطة.
259