الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْعَبْدِ.
وَإِنْ قَالَ: "إِنْ مُتُّ فِي الْمُحَرَّمِ فَسَالِمٌ حُرٌّ، وَإِنْ مُتُّ فِي صَفَرٍ فَغَانِمٌ حُرٌّ"، ثُمَّ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ مَاتَ فِيهِمَا أَوْ فِي غَيْرِهِمَا -فَهُمَا عَلَى الرِّقِّ. وَإِنْ قَالَ: "إِنْ مُتُّ فِي مَرَضِي هَذَا فَسَالِمٌ حُرٌّ، وَإِنْ بَرِئْتُ فَغَانِمٌ حُرٌّ"، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِمُوجِبِ عِتْقِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ -تَعَارَضَتَا، وَبَقِيَا (١) عَلَى الرِّقِّ.
فَصْلٌ
وَمَنْ شَهِدَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ أَتْلَفَ ثَوْبًا قِيمَتُهُ عِشْرُونَ، وَبَيِّنَةٌ بِإِتْلَافِهِ وَأَنَّ قِيمَتَهُ ثَلَاثُونَ -ثَبَتَ عَلَيْهِ أَقَلُّهُمَا. وَلَوْ كَانَ بِكُلِّ قِيمَةٍ شَاهِدٌ، ثَبَتَ الأَقَلُّ بِهِمَا. وَلَوْ مَاتَتِ امْرَأَةٌ وَابْنُهَا، فَقَالَ زَوْجُهَا: "مَاتَتْ فَوَرِثْنَاهَا، ثُمَّ مَاتَ ابْنِي فَوَرِثْتُهُ"، وَقَالَ أَخُوهَا: "مَاتَ ابْنُهَا فَوَرِثَتْهُ، ثُمَّ مَاتَتْ فَوَرِثْنَاهَا"، وَلَا بَيِّنَةَ -حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى إِبْطَالِ دَعْوَى صَاحِبِهِ، وَيَرِثُ الأَبُ ابْنَهُ وَنِصْفَ مِيرَاثِ الزَّوْجَةِ. وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ، تَعَارَضَتَا وَسَقَطَتَا.
فَصْلٌ
وَإِذَا شَهِدَتْ عَلَى مَيِّتٍ بَيِّنَةٌ لَا تَرِثُهُ بِعِتْقِ سَالِمٍ فِي مَرَضِهِ، وَقِيمَتُهُ ثُلُثُ مَالِهِ، وَبَيِّنَة وَارِثَةٌ بِعِتْقِ غَانِمٍ، وَقِيمَتُهُ كَذَلِكَ، وَلَمْ تُجِزْ إِلَّا الثُّلُثَ -
_________
(١) في الأصل: "وبقيتا".
وَإِنْ قَالَ: "إِنْ مُتُّ فِي الْمُحَرَّمِ فَسَالِمٌ حُرٌّ، وَإِنْ مُتُّ فِي صَفَرٍ فَغَانِمٌ حُرٌّ"، ثُمَّ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ مَاتَ فِيهِمَا أَوْ فِي غَيْرِهِمَا -فَهُمَا عَلَى الرِّقِّ. وَإِنْ قَالَ: "إِنْ مُتُّ فِي مَرَضِي هَذَا فَسَالِمٌ حُرٌّ، وَإِنْ بَرِئْتُ فَغَانِمٌ حُرٌّ"، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِمُوجِبِ عِتْقِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ -تَعَارَضَتَا، وَبَقِيَا (١) عَلَى الرِّقِّ.
فَصْلٌ
وَمَنْ شَهِدَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ أَتْلَفَ ثَوْبًا قِيمَتُهُ عِشْرُونَ، وَبَيِّنَةٌ بِإِتْلَافِهِ وَأَنَّ قِيمَتَهُ ثَلَاثُونَ -ثَبَتَ عَلَيْهِ أَقَلُّهُمَا. وَلَوْ كَانَ بِكُلِّ قِيمَةٍ شَاهِدٌ، ثَبَتَ الأَقَلُّ بِهِمَا. وَلَوْ مَاتَتِ امْرَأَةٌ وَابْنُهَا، فَقَالَ زَوْجُهَا: "مَاتَتْ فَوَرِثْنَاهَا، ثُمَّ مَاتَ ابْنِي فَوَرِثْتُهُ"، وَقَالَ أَخُوهَا: "مَاتَ ابْنُهَا فَوَرِثَتْهُ، ثُمَّ مَاتَتْ فَوَرِثْنَاهَا"، وَلَا بَيِّنَةَ -حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى إِبْطَالِ دَعْوَى صَاحِبِهِ، وَيَرِثُ الأَبُ ابْنَهُ وَنِصْفَ مِيرَاثِ الزَّوْجَةِ. وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ، تَعَارَضَتَا وَسَقَطَتَا.
فَصْلٌ
وَإِذَا شَهِدَتْ عَلَى مَيِّتٍ بَيِّنَةٌ لَا تَرِثُهُ بِعِتْقِ سَالِمٍ فِي مَرَضِهِ، وَقِيمَتُهُ ثُلُثُ مَالِهِ، وَبَيِّنَة وَارِثَةٌ بِعِتْقِ غَانِمٍ، وَقِيمَتُهُ كَذَلِكَ، وَلَمْ تُجِزْ إِلَّا الثُّلُثَ -
_________
(١) في الأصل: "وبقيتا".
559