الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
مِنْ غَزْلِهَا"، يَقْصِدُ قَطْعَ مِنَّتِهَا (١)، فَباعَهُ وانْتَفَعَ بِثَمَنِهِ فِي شِراءِ ثَوْبِ أَوْ غَيْرِهِ -حَنِثَ.
وَإِنْ حَلَفَ "لا يَأْوِي مَعَها فِي دَارٍ" -سَمَّاها- يُرِيدُ جَفاءَها، وَلَيْسَ لِلدَّارِ سَبَبٌ هَيَّجَ (٢) يَمِينَهُ، فَأَوَى مَعَها فِي غَيْرِهَا -حَنِثَ.
وَإِنْ حَلَفَ لِعامِلٍ "لا يَخْرُجُ إِلَّا بِإِذْنِهِ" فَعُزِلَ، أَوْ عَلَى زَوْجَتِهِ فَطَلَّقَها، أَوْ عَلَى عَبْدِهِ فَأَعْتَقَهُ، وَنَحوَهُ -انْحَلَّتْ يَمِينُهُ. وَإِنْ حَلَفَ "لَا رَأَيْتُ مُنْكَرًا إلا رَفَعْتُهُ إِلَى فُلَانِ الْقَاضِي"، فَعُزِلَ، انْحَلَّتْ يَمِينُهُ.
فَصْلٌ
فَإِنْ عُدِمَ ذَلِكَ رُجِعَ إِلَى التَّعْيِينِ. فَإِذا حَلَفَ "لا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ هَذِهِ"؛ فَدَخَلَها وَقَدْ صَارَتْ فَضاءَ، أَوْ مَسْجِدًا، أَوْ حَمَّامًا، أَوْ بَاعَهَا فُلَانٌ، أَوْ: "لَا لَبِسْتُ هَذا الْقَمِيصَ"؛ فَجَعَلَهُ سَراوِيلَ، أَوْ رِداءً، أَوْ عِمامَةً، وَلَبِسَهُ، أَوْ: "لا كَلَّمْتُ هَذا الصَّبِيَّ"؛ فَصَارَ شَيْخًا، أَوْ: "زَوْجَةَ فُلَانٍ هَذِهِ"، أَوْ: "صَدِيقَهُ فُلَانًا"، أَوْ: "مَمْلُوكَهُ سَعْدًا"؛ فَزالَ الْمِلْكُ، أَوِ الصَّدَاقَةُ" (٣)، ثُمَّ
_________
(١) في الأصل: "فيئها". ينظر: "المقنع" (٢٨/ ١٦).
(٢) في الأصل: "صح"، والمثبت من "المقنع" و"الشرح الكبير" و"الإنصاف" (٢٨/ ١٨).
(٣) أو: الزوجية؛ كما في "مختصر المقنع" (ص ٢٤٣) وعبارة المصنف هنا كعبارة "المحرر" (٢/ ٧٦).
وَإِنْ حَلَفَ "لا يَأْوِي مَعَها فِي دَارٍ" -سَمَّاها- يُرِيدُ جَفاءَها، وَلَيْسَ لِلدَّارِ سَبَبٌ هَيَّجَ (٢) يَمِينَهُ، فَأَوَى مَعَها فِي غَيْرِهَا -حَنِثَ.
وَإِنْ حَلَفَ لِعامِلٍ "لا يَخْرُجُ إِلَّا بِإِذْنِهِ" فَعُزِلَ، أَوْ عَلَى زَوْجَتِهِ فَطَلَّقَها، أَوْ عَلَى عَبْدِهِ فَأَعْتَقَهُ، وَنَحوَهُ -انْحَلَّتْ يَمِينُهُ. وَإِنْ حَلَفَ "لَا رَأَيْتُ مُنْكَرًا إلا رَفَعْتُهُ إِلَى فُلَانِ الْقَاضِي"، فَعُزِلَ، انْحَلَّتْ يَمِينُهُ.
فَصْلٌ
فَإِنْ عُدِمَ ذَلِكَ رُجِعَ إِلَى التَّعْيِينِ. فَإِذا حَلَفَ "لا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ هَذِهِ"؛ فَدَخَلَها وَقَدْ صَارَتْ فَضاءَ، أَوْ مَسْجِدًا، أَوْ حَمَّامًا، أَوْ بَاعَهَا فُلَانٌ، أَوْ: "لَا لَبِسْتُ هَذا الْقَمِيصَ"؛ فَجَعَلَهُ سَراوِيلَ، أَوْ رِداءً، أَوْ عِمامَةً، وَلَبِسَهُ، أَوْ: "لا كَلَّمْتُ هَذا الصَّبِيَّ"؛ فَصَارَ شَيْخًا، أَوْ: "زَوْجَةَ فُلَانٍ هَذِهِ"، أَوْ: "صَدِيقَهُ فُلَانًا"، أَوْ: "مَمْلُوكَهُ سَعْدًا"؛ فَزالَ الْمِلْكُ، أَوِ الصَّدَاقَةُ" (٣)، ثُمَّ
_________
(١) في الأصل: "فيئها". ينظر: "المقنع" (٢٨/ ١٦).
(٢) في الأصل: "صح"، والمثبت من "المقنع" و"الشرح الكبير" و"الإنصاف" (٢٨/ ١٨).
(٣) أو: الزوجية؛ كما في "مختصر المقنع" (ص ٢٤٣) وعبارة المصنف هنا كعبارة "المحرر" (٢/ ٧٦).
515