الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
بَابُ صَيْدِ الْحَرَم وَنَبَاتِهِ
يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ وَالْحَلَالِ مُطْلَقًا، وَحُكْمُ صَيْد كَصَيْدِ الْمُحْرِمِ. فَإِذَا قتَلَ الْمُحِلُّ مِنَ الْحِلِّ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ بِسَهْمٍ أَوْ كَلْبٍ، أَوْ قتَلَ صَيْدًا عَلَى غُصْنٍ فِي الْحَرَمِ أَصْلُهُ فِي الْحِلِّ، أَوْ أَمْسَكَ طَيْرًا فِي الْحِلِّ فَهَلَكَ فِرَاخُهُ فِي الْحَرَمِ -ضَمِنَ الْكُلَّ، وَلَا يَضْمَنُ فِي الْعَكْسِ.
وَإِنْ أَرْسَلَ الْمُحِلُّ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ بِقُرْبِ الْحَرَمِ، فتبِعَهُ وَقتلَهُ فِيهِ -ضَمِنَهُ، وَإِنْ أَرْسَلَهُ مِنْ بُعْدٍ فَلَا. وَيَضْمَنُ بِالسَّهْمِ.
فَصْلٌ
وَيَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرِهِ وَحَشِيشِهِ، إِلَّا الإِذْخِرَ وَزَرْعَ الآدَمِي، وَالْيَابِسَ. وَيَضْمَنُ الشَّجَرَةَ الْكَبِيرَةَ بِبَقَرَةٍ، وَيُخَيَّرُ: بَيْنَهَا، وَبَيْنَ تَقْوِيمِهَا بِدَرَاهِمَ، وَأَنْ يَفْعَلَ (١) فِي ثَمَنِهَا كَمَا قُلْنَا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ. وَيَضْمَنُ الصَّغِيرَةَ بِشَاةٍ، وَالْحَشِيشَ لِغَيْرِ رَعْيٍ بِقِيمَتِهِ، وَالْغُصْنَ بِنَقْصِهِ، فَإِنْ عَادَا سَقَطَ.
وَمَنْ قَطَعَ غُصْنًا فِي الْحِلِّ أَصْلُهُ فِي الْحَرَمِ، ضَمِنَهُ، وَلَا عَكْسَ. وَمَا ضُمِنَ حَرُمَ الاِنْتِفَاعُ بِه.
_________
(١) في الأصل: "نفعل". والمثبت نقله عن المصنف في "المبدع" (٣/ ٢٠٥) و"الإنصاف" (٩/ ٥٩).
يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ وَالْحَلَالِ مُطْلَقًا، وَحُكْمُ صَيْد كَصَيْدِ الْمُحْرِمِ. فَإِذَا قتَلَ الْمُحِلُّ مِنَ الْحِلِّ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ بِسَهْمٍ أَوْ كَلْبٍ، أَوْ قتَلَ صَيْدًا عَلَى غُصْنٍ فِي الْحَرَمِ أَصْلُهُ فِي الْحِلِّ، أَوْ أَمْسَكَ طَيْرًا فِي الْحِلِّ فَهَلَكَ فِرَاخُهُ فِي الْحَرَمِ -ضَمِنَ الْكُلَّ، وَلَا يَضْمَنُ فِي الْعَكْسِ.
وَإِنْ أَرْسَلَ الْمُحِلُّ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ بِقُرْبِ الْحَرَمِ، فتبِعَهُ وَقتلَهُ فِيهِ -ضَمِنَهُ، وَإِنْ أَرْسَلَهُ مِنْ بُعْدٍ فَلَا. وَيَضْمَنُ بِالسَّهْمِ.
فَصْلٌ
وَيَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرِهِ وَحَشِيشِهِ، إِلَّا الإِذْخِرَ وَزَرْعَ الآدَمِي، وَالْيَابِسَ. وَيَضْمَنُ الشَّجَرَةَ الْكَبِيرَةَ بِبَقَرَةٍ، وَيُخَيَّرُ: بَيْنَهَا، وَبَيْنَ تَقْوِيمِهَا بِدَرَاهِمَ، وَأَنْ يَفْعَلَ (١) فِي ثَمَنِهَا كَمَا قُلْنَا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ. وَيَضْمَنُ الصَّغِيرَةَ بِشَاةٍ، وَالْحَشِيشَ لِغَيْرِ رَعْيٍ بِقِيمَتِهِ، وَالْغُصْنَ بِنَقْصِهِ، فَإِنْ عَادَا سَقَطَ.
وَمَنْ قَطَعَ غُصْنًا فِي الْحِلِّ أَصْلُهُ فِي الْحَرَمِ، ضَمِنَهُ، وَلَا عَكْسَ. وَمَا ضُمِنَ حَرُمَ الاِنْتِفَاعُ بِه.
_________
(١) في الأصل: "نفعل". والمثبت نقله عن المصنف في "المبدع" (٣/ ٢٠٥) و"الإنصاف" (٩/ ٥٩).
141