الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
بَابُ مِيرَاثِ الْمُعتَقِ بَعْضُهُ
لا يَرِثُ قِنٌّ، وَلَا مُدَبَّرٌ، وَلَا مُكَاتَبٌ، وَلَا أُمُّ وَلَدٍ، وَلَا مَنْ عُلَّقَ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ وَلم تُوجَد. وَيَرِثُ الْمُعتَقُ بَعْضُهُ، وَيُورَثُ، وَيحْجُبُ بِقَدْرِ حُرِّيَّةِ بَعْضِهِ، وَمَا كَسَبَهُ بِجُزئها: لِوَرَثَتِهِ بنَسَبٍ أَوْ نِكَاحٍ، ثُمَّ لِمُعتِقِ بَعْضِهِ. فَبِنْتٌ نِصْفُهَا حُرٌّ، وَأُمٌّ وَعَمٌّ حُرَّانِ: لِلْبِنْتِ الرُّبُعُ، وَلِلأُمَّ الرُّبُعُ تَحْجُبُها عَنْ نِصْفِ سُدُسٍ، وَلِلْعَمِّ النِصْفُ.
وَبِنْتٌ وَأمُّ نِصْفُهُمَا حُرٌّ وَأَبٌ حُرٌّ: لِلْبِنْتِ الرُّبُعُ، وَلِلأُمِ الثُّمُنُ، وَالْبَاقِي لِلأَبِ. وَفِي ابْنَيْنِ نِصْفُ أَحَدِهِمَا حُرٌّ، الْمَالُ (١) بَيْنَهُمَا أَربَاعًا. وَنِصْفُهُمَا حُرٌّ، لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ بِالسَّوِيَّةِ.
وَيُرَدُّ عَلَى ذِي الْفَرضِ وَعَصَبَةٍ لَمْ يَرِثْ، بِقَدْرِ نِسْبَةِ الْحُرِّيَّةِ مِنْهُمَا (٢). وَأَيُّهُمَا بَلَغَ بِالرَّدِّ قَدْرَ نِسْبَةِ الْحُرِّيَّةِ مِنْهُ، رُدَّ مَا بَقِيَ عَلَى غَيْرِهِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَلِبَيْتِ الْمَالِ. فَفِي بِنْتٍ وَجَدَّةٍ نِصْفُهُمَا حُرٌّ: التَّرِكَةُ لَهُمَا نِصْفَانِ بِالْفَرضِ وَالرَّدِّ. وَإِنْ كَانَ ثُلُثُ كُل وَاحِدةٍ حُرًّا، فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ، وَالْبَاقِي هُنَا -وَمِنَ الاِبْنَيْنِ- لِبَيْتِ الْمَالِ.
_________
(١) في الأصل: "والمال".
(٢) في الأصل: "بينهما". والمثبت من "الفروع" (٥/ ٤١)، وينظر: "الإنصاف" (١٨/ ٣٩١).
لا يَرِثُ قِنٌّ، وَلَا مُدَبَّرٌ، وَلَا مُكَاتَبٌ، وَلَا أُمُّ وَلَدٍ، وَلَا مَنْ عُلَّقَ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ وَلم تُوجَد. وَيَرِثُ الْمُعتَقُ بَعْضُهُ، وَيُورَثُ، وَيحْجُبُ بِقَدْرِ حُرِّيَّةِ بَعْضِهِ، وَمَا كَسَبَهُ بِجُزئها: لِوَرَثَتِهِ بنَسَبٍ أَوْ نِكَاحٍ، ثُمَّ لِمُعتِقِ بَعْضِهِ. فَبِنْتٌ نِصْفُهَا حُرٌّ، وَأُمٌّ وَعَمٌّ حُرَّانِ: لِلْبِنْتِ الرُّبُعُ، وَلِلأُمَّ الرُّبُعُ تَحْجُبُها عَنْ نِصْفِ سُدُسٍ، وَلِلْعَمِّ النِصْفُ.
وَبِنْتٌ وَأمُّ نِصْفُهُمَا حُرٌّ وَأَبٌ حُرٌّ: لِلْبِنْتِ الرُّبُعُ، وَلِلأُمِ الثُّمُنُ، وَالْبَاقِي لِلأَبِ. وَفِي ابْنَيْنِ نِصْفُ أَحَدِهِمَا حُرٌّ، الْمَالُ (١) بَيْنَهُمَا أَربَاعًا. وَنِصْفُهُمَا حُرٌّ، لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ بِالسَّوِيَّةِ.
وَيُرَدُّ عَلَى ذِي الْفَرضِ وَعَصَبَةٍ لَمْ يَرِثْ، بِقَدْرِ نِسْبَةِ الْحُرِّيَّةِ مِنْهُمَا (٢). وَأَيُّهُمَا بَلَغَ بِالرَّدِّ قَدْرَ نِسْبَةِ الْحُرِّيَّةِ مِنْهُ، رُدَّ مَا بَقِيَ عَلَى غَيْرِهِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَلِبَيْتِ الْمَالِ. فَفِي بِنْتٍ وَجَدَّةٍ نِصْفُهُمَا حُرٌّ: التَّرِكَةُ لَهُمَا نِصْفَانِ بِالْفَرضِ وَالرَّدِّ. وَإِنْ كَانَ ثُلُثُ كُل وَاحِدةٍ حُرًّا، فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ، وَالْبَاقِي هُنَا -وَمِنَ الاِبْنَيْنِ- لِبَيْتِ الْمَالِ.
_________
(١) في الأصل: "والمال".
(٢) في الأصل: "بينهما". والمثبت من "الفروع" (٥/ ٤١)، وينظر: "الإنصاف" (١٨/ ٣٩١).
309