الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
يَطْلُبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَةَ طُولِهِمَا فِي كَمَالِ الْعَرْضِ، أَوْ قِسْمَةَ الْعَرْصَةِ عَرْضًا، وَهِيَ تَسَعُ حَائِطَيْنِ؛ فَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ.
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا دَارٌ ذَاتُ سُفْلٍ وَعُلْوٍ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا جَعْلَ السُّفْلِ لِوَاحِدٍ، وَالْعُلْوِ لآخَرَ -لَمْ يُجْبَرِ الْمُمْتَنِعُ. وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَنَافِعُ، وَاقْتَسَمَاهَا بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ، جَازَ، وَلَزِمَ الْعَقْدُ إِذَا قَدَّرَا مُدَّةً مَعْلُومَةً.
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْضٌ فِيهَا زَرْعٌ لَهُمَا، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَتَهَا دُونَ الزَّرْعِ، قُسِمَتْ كَالْخَالِيَةِ. وَإِنْ طَلَبَ قِسْمَةَ الزَّرْعِ دُونَهَا، أَوْ قِسْمَتَهُمَا (١)، لَمْ يُجْبَرِ الْمُمْتَنِعُ. وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ وَالزَّرْعُ قَصِيلٌ (٢) أَوْ قُطْنٌ، جَازَ. وَإِنْ كَانَ بَذْرًا أَوْ سُنْبُلًا مُشْتَدَّ الْحَبِّ، لَمْ يَجُزْ.
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ، أَوْ قَنَاةٌ، أَوْ عَيْنٌ يَنْبُعُ مَاؤُهَا -فَالْمَاءُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَاهُ عِنْدَ اسْتِخْرَاجِ ذَلِكَ. وَإِنْ رَضِيَا بِقِسْمَتِهِ مُهَايَأَةً بِالزَّمَانِ، أَوْ بِأَنْ يُنْصَبَ حَجَرٌ مُسْتَوٍ، أَوْ خَشَبَةٌ، فِي مَصْدَمِ الْمَاءِ، فِيهِ ثُقْبَانِ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمَا-: جَازَ. فَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَسْقِيَ بِنَصِيبِهِ أَرْضًا لَا شِرْبَ لَهَا مِنْ هَذَا الْمَاءِ، لَمْ يُمْنَعْ.
فَصْلٌ
وَأَمَّا مَا لَا ضَرَرَ وَلَا رَدَّ عِوَضٍ، فِي قِسْمَتِهِ؛ كَالْقَرْيَةِ، وَالْبُسْتَانِ،
_________
(١) في الأصل: "قسمتها". ينظر: "المحرر" (٢/ ٢١٦)، و"كشاف القناع" (٦/ ٣٧٤).
(٢) القصيل: الشعير يجز أخضر لعلف الدواب. "المصباح" (قصل).
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا دَارٌ ذَاتُ سُفْلٍ وَعُلْوٍ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا جَعْلَ السُّفْلِ لِوَاحِدٍ، وَالْعُلْوِ لآخَرَ -لَمْ يُجْبَرِ الْمُمْتَنِعُ. وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَنَافِعُ، وَاقْتَسَمَاهَا بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ، جَازَ، وَلَزِمَ الْعَقْدُ إِذَا قَدَّرَا مُدَّةً مَعْلُومَةً.
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْضٌ فِيهَا زَرْعٌ لَهُمَا، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَتَهَا دُونَ الزَّرْعِ، قُسِمَتْ كَالْخَالِيَةِ. وَإِنْ طَلَبَ قِسْمَةَ الزَّرْعِ دُونَهَا، أَوْ قِسْمَتَهُمَا (١)، لَمْ يُجْبَرِ الْمُمْتَنِعُ. وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ وَالزَّرْعُ قَصِيلٌ (٢) أَوْ قُطْنٌ، جَازَ. وَإِنْ كَانَ بَذْرًا أَوْ سُنْبُلًا مُشْتَدَّ الْحَبِّ، لَمْ يَجُزْ.
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ، أَوْ قَنَاةٌ، أَوْ عَيْنٌ يَنْبُعُ مَاؤُهَا -فَالْمَاءُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَاهُ عِنْدَ اسْتِخْرَاجِ ذَلِكَ. وَإِنْ رَضِيَا بِقِسْمَتِهِ مُهَايَأَةً بِالزَّمَانِ، أَوْ بِأَنْ يُنْصَبَ حَجَرٌ مُسْتَوٍ، أَوْ خَشَبَةٌ، فِي مَصْدَمِ الْمَاءِ، فِيهِ ثُقْبَانِ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمَا-: جَازَ. فَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَسْقِيَ بِنَصِيبِهِ أَرْضًا لَا شِرْبَ لَهَا مِنْ هَذَا الْمَاءِ، لَمْ يُمْنَعْ.
فَصْلٌ
وَأَمَّا مَا لَا ضَرَرَ وَلَا رَدَّ عِوَضٍ، فِي قِسْمَتِهِ؛ كَالْقَرْيَةِ، وَالْبُسْتَانِ،
_________
(١) في الأصل: "قسمتها". ينظر: "المحرر" (٢/ ٢١٦)، و"كشاف القناع" (٦/ ٣٧٤).
(٢) القصيل: الشعير يجز أخضر لعلف الدواب. "المصباح" (قصل).
548