اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
كِتَابُ الظِّهَارِ
وَهُوَ مُحَرَّمٌ.
فَمَنْ شَبَّهَ زَوْجَتَهُ -أَوْ بَعْضَهَا- بِبَعْضِ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ أَبَدًا بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ؛ مِنْ ظَهْرٍ أَوْ بَطْنٍ، أَوْ عُضْوٍ آخَرَ لَا يَنْفَصِلُ؛ بِقَوْلِهِ لَهَا: "أَنْتِ عَلَيَّ -أَوْ: مَعِي، أَوْ: مِنِّي- كَظَهْرِ أُمِّي"، أَوْ "كَيَدِ أُخْتِي"، أَوْ: "وَجْهِ حَمَاتِي"، أَوْ: "أَبِي، أَوْ: أَخِي، أَوْ: أَجْنَبِيٍّ (١)، أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ"، أَوْ: "أَنْتِ كَأُمِّي" وَنَوَاهُ، أَوْ: "أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ"، أَوْ: "كَالمَيْتَةِ وَالدَّمِ"-: فَهُوَ مُظَاهِرٌ.
وَإِنْ قَالَ: "كَالْبَهِيمَةِ"، أَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ أَوْ أُمُّ وَلَدِهِ، أَوْ قَالتْهُ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا -لَمْ يَصِحَّ، وَعَلَيْهِمَا الْكَفَّارَةُ. وَمَنْ صَحَّ طَلَاقُهُ لَهَا صَحَّ ظِهَارُهُ مِنْهَا، ذِمِّيًّا كَانَ أَوْ مُسْلِمًا، إِلَّا الأَبَ وَالسَّيِّدَ. وَيَصِحُّ مِنْ كُلِّ زَوْجَةٍ. وَإِنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: "أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي"، أَوْ: "أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ" وَنَوَى "أَبَدًا" -لَمْ يَطَأْ إِنْ تَزَوَّجَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ.

فَصْلٌ
وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مُعَجِّلًا، وَمُعَلَّقًا بِشَرْطٍ، فَإِذَا وُجِدَ صَارَ مُظَاهِرًا، وَمُطْلَقًا وَمُؤَقَّتًا، فَإِنْ وَطِئَ فِيهِ كَفَّرَ، وَإِذَا فَرَغَ الْوَقْتُ زَالَ الظِّهَارُ.
_________
(١) في الأصل: "أختي". وينظر: "الفروع" (٥/ ٣٧٤)، و"الإقناع" (٣/ ٥٨٤).
389
المجلد
العرض
62%
الصفحة
389
(تسللي: 377)