الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
ومَنْ تَحَجَّرَهُ لَمْ يَمْلِكْهُ (١)، وَهُوَ وَوَارِثُهُ أَوْ مَنْ يَنْقُلُهُ إِلَيْهِ أَحَقُّ بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ، وَإِنْ لَمْ يُتِمَّهُ أُمِرَ بِهِ أَوْ بِتَرْكِهِ، وَيُمْهَلُ مُدَّةً قَرِيبَةً بِسُؤَالِهِ، فَإِنْ أَحْيَاهُ غَيْرُهُ بَعْدَهَا، لَا فِيهَا، مَلَكَهُ.
فَصْلٌ
وَلِلإِمَامِ إِقْطَاعُ مَوَاتٍ لِمَنْ يُحْيِيهِ، وَلَا يَمْلِكُهُ بِهِ، بَلْ يَصِيرُ كَالْمُتَحَجِّرِ. وَيُقْطِعُ الْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَ الْوَاسِعَةِ مَا لَمْ يَضُرَّ بِالنَّاسِ، وَيَكُونُ أَحَقَّ بِجُلُوسِهَا. وَمِنْ غَيْرِ إِقْطَاعٍ، لِمَنْ سَبَقَ: الْجُلُوسُ مَا بَقِيَ قُمَاشُهُ فِيهَا وَإِنْ طَالَ. وَإِنْ سَبَقَ اثْنَانِ اقْتَرَعَا.
فَصْلٌ
وَمَنْ سَبَقَ إِلَى مَعْدِنٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ، فَهُوَ أَحَقُّ بِمَا يَأْخُذُ مِنْهُ وَإِنْ طَالَ. وَإِنْ سَبَقَ إِلَى مُبَاحٍ، أَوْ مَنْبُوذٍ رَغْبَةً عَنْهُ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَاثْنَانِ يَقْتَسِمَانِهَا.
وَلِمَنْ فِي أَعْلَى الْمَاءِ الْمُبَاحِ السَّقْيُ إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَى كَعْبِهِ، ثُمَّ يُرْسِلُهُ إِلَى مَنْ يَلِيهِ. وَإِنْ أَرَادَ إِنْسَانٌ أَنْ يُحْييَ بِهِ أَرْضَهُ وَلَمْ (٢) يَضُرَّ بِالأَعْلَى، جَازَ.
وَلِلإِمَامِ دُونَ غَيْرِهِ حِمَى مَرْعًى لِدَوَابِّ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يَضُرَّهُمْ، وَيَجُوزُ لِمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الأَئِمَّةِ تَغْيِيرُهُ. وَمَا حَمَاهُ مُحَمَّد رَسُولُ اللَّه -ﷺ- لَمْ يُنْقَضْ أَبَدًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
_________
(١) في الأصل: "تملكه".
(٢) في الأصل: "لم".
فَصْلٌ
وَلِلإِمَامِ إِقْطَاعُ مَوَاتٍ لِمَنْ يُحْيِيهِ، وَلَا يَمْلِكُهُ بِهِ، بَلْ يَصِيرُ كَالْمُتَحَجِّرِ. وَيُقْطِعُ الْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَ الْوَاسِعَةِ مَا لَمْ يَضُرَّ بِالنَّاسِ، وَيَكُونُ أَحَقَّ بِجُلُوسِهَا. وَمِنْ غَيْرِ إِقْطَاعٍ، لِمَنْ سَبَقَ: الْجُلُوسُ مَا بَقِيَ قُمَاشُهُ فِيهَا وَإِنْ طَالَ. وَإِنْ سَبَقَ اثْنَانِ اقْتَرَعَا.
فَصْلٌ
وَمَنْ سَبَقَ إِلَى مَعْدِنٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ، فَهُوَ أَحَقُّ بِمَا يَأْخُذُ مِنْهُ وَإِنْ طَالَ. وَإِنْ سَبَقَ إِلَى مُبَاحٍ، أَوْ مَنْبُوذٍ رَغْبَةً عَنْهُ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَاثْنَانِ يَقْتَسِمَانِهَا.
وَلِمَنْ فِي أَعْلَى الْمَاءِ الْمُبَاحِ السَّقْيُ إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَى كَعْبِهِ، ثُمَّ يُرْسِلُهُ إِلَى مَنْ يَلِيهِ. وَإِنْ أَرَادَ إِنْسَانٌ أَنْ يُحْييَ بِهِ أَرْضَهُ وَلَمْ (٢) يَضُرَّ بِالأَعْلَى، جَازَ.
وَلِلإِمَامِ دُونَ غَيْرِهِ حِمَى مَرْعًى لِدَوَابِّ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يَضُرَّهُمْ، وَيَجُوزُ لِمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الأَئِمَّةِ تَغْيِيرُهُ. وَمَا حَمَاهُ مُحَمَّد رَسُولُ اللَّه -ﷺ- لَمْ يُنْقَضْ أَبَدًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
_________
(١) في الأصل: "تملكه".
(٢) في الأصل: "لم".
253