الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
فَصْلٌ
وَطَرِيقَةُ الْعَمَلِ: أنْ تَضْرِبَ مَسْأَلَةَ الإِقْرَارِ فِي مَسْأَلةِ الإِنْكَارِ، وَتُرَاعِيَ الْمُوَافَقَةَ، وَتُعْطِيَ الْمُقِرَّ سَهْمَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الإِقْرَارِ فِي مَسْأَلَةِ الإِنْكَارِ، وَالْعَكْسُ، بِالْعَكْسِ فَمَا (١) فَضَلَ: لِلْمُقَرِّ بِهِ.
ولَوْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ، فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأَخَوَيْنِ، فَصَدَّقَهُ أَخُوهُ فِي أَحَدِهِمَا -ثَبَتَ نَسَبُهُ؛ فَصَارُوا ثَلَاثَةَ: لِلْمُقِرِّ رُبُعُ الْمَالِ، وَلِلْمُنْكِرِ ثُلُثُهُ، وَلِلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ كَذَلِكَ إِنْ جَحَدَ الرَّابعُ، وَإِلَّا فَلَهُ الرُّبُعُ، وَالْبَاقِي لِلْمَجْحُودِ؛ وَتَصِحُّ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ.
فَصْلٌ
وَمَنْ أَقَرَّ بأَخَوَيْنِ فَأَكْثَرَ لأَبٍ بِكَلَامٍ مُتَّصِلٍ، وَلَا وَارِثَ غَيْرُهُ، فَاتَّفَقَا أَوِ اخْتَلَفَا، وَهُمَا تَوْأَمَانِ -ثَبَتَ نَسَبُهُمَا. وَإِنْ أقَرَّ بِأَحَدِهِمَا بَعدَ الآخَرِ، فَكَذَّبَ الأَوَّلُ بِالثَّانِي، ثَبَتَ نَسَبُ الأَوَّلِ فَقَطْ، وَلَهُ نِصْفُ مَا بيَدِ الْمُقِرِّ، وَلِلثَّانِي ثُلُثُ مَا بَقِيَ بِيَدِهِ. وَكَذَا إِنْ زَادُوا وَتَكَاذَبُوا. وَيَقِفُ ثُبُوتُ نَسَبِهِ وَغَيْرِهِ عَلَى التَّصَادُقِ. وَإِنْ كَذبَ الثَّانِي بِالأَوَّلِ وَهُوَ مُصَدِّقٌ بِهِ، ثَبَتَ نَسَبُ الثَّلَاثَةِ، وَالْمَالُ بَيْنَهُمْ.
_________
(١) في الأصل: "فيما".
وَطَرِيقَةُ الْعَمَلِ: أنْ تَضْرِبَ مَسْأَلَةَ الإِقْرَارِ فِي مَسْأَلةِ الإِنْكَارِ، وَتُرَاعِيَ الْمُوَافَقَةَ، وَتُعْطِيَ الْمُقِرَّ سَهْمَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الإِقْرَارِ فِي مَسْأَلَةِ الإِنْكَارِ، وَالْعَكْسُ، بِالْعَكْسِ فَمَا (١) فَضَلَ: لِلْمُقَرِّ بِهِ.
ولَوْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ، فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأَخَوَيْنِ، فَصَدَّقَهُ أَخُوهُ فِي أَحَدِهِمَا -ثَبَتَ نَسَبُهُ؛ فَصَارُوا ثَلَاثَةَ: لِلْمُقِرِّ رُبُعُ الْمَالِ، وَلِلْمُنْكِرِ ثُلُثُهُ، وَلِلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ كَذَلِكَ إِنْ جَحَدَ الرَّابعُ، وَإِلَّا فَلَهُ الرُّبُعُ، وَالْبَاقِي لِلْمَجْحُودِ؛ وَتَصِحُّ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ.
فَصْلٌ
وَمَنْ أَقَرَّ بأَخَوَيْنِ فَأَكْثَرَ لأَبٍ بِكَلَامٍ مُتَّصِلٍ، وَلَا وَارِثَ غَيْرُهُ، فَاتَّفَقَا أَوِ اخْتَلَفَا، وَهُمَا تَوْأَمَانِ -ثَبَتَ نَسَبُهُمَا. وَإِنْ أقَرَّ بِأَحَدِهِمَا بَعدَ الآخَرِ، فَكَذَّبَ الأَوَّلُ بِالثَّانِي، ثَبَتَ نَسَبُ الأَوَّلِ فَقَطْ، وَلَهُ نِصْفُ مَا بيَدِ الْمُقِرِّ، وَلِلثَّانِي ثُلُثُ مَا بَقِيَ بِيَدِهِ. وَكَذَا إِنْ زَادُوا وَتَكَاذَبُوا. وَيَقِفُ ثُبُوتُ نَسَبِهِ وَغَيْرِهِ عَلَى التَّصَادُقِ. وَإِنْ كَذبَ الثَّانِي بِالأَوَّلِ وَهُوَ مُصَدِّقٌ بِهِ، ثَبَتَ نَسَبُ الثَّلَاثَةِ، وَالْمَالُ بَيْنَهُمْ.
_________
(١) في الأصل: "فيما".
306