اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
فَصْلٌ
وَالصَّحِيحَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ، لَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ السَيِّدِ، وَلَا جُنُونهِ، وَلَا الْحَجْرِ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ جُنُونٍ، وَلَا يمْلِكُ أَحَدُهُمَا فَسْخَها إِلَّا السَّيِّدُ إِنْ عَجَزَ الْعَبْدُ؛ بِأَنْ يَحِلَّ نَجْمٌ فَلَم يُؤَدِّهِ. وَيَمْلِكُ تَعْجِيزَ نَفْسِهِ مَعَ قُدرَتهِ عَلَى الْكَسْبِ، وَلَا يَعْتِقُ إِنْ مَلَكَ وَفَاءً، وَيَعْتِقُ بِالأَدَاءِ إِلَى سَيِّدِهِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ.
وَيَجِبُ عَلَيْهِ -إِذَا أَدَّى مُكَاتَبُهُ- إِيتَاؤُهُ رُبُعَ كِتَابَتِهِ تَعْجِيلًا، أَوْ وَضْعًا بِقَدْرِهِ. فَإِنْ أَدَّى ثَلَاثَةَ أرْبَاعِهِ وَعَجَزَ عَنْ رُبُعِهِ لَمْ يعْتِقْ.

فَصْلٌ
وَإِنْ كَاتَبَ عَبِيدَهُ صَفْقَةً وَاحِدَةً بِعِوَضٍ وَاحِدٍ، صَحَّ، وَقُسِّطَ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ قِيمَتِهِمْ يَوْمَ الْعَقْدِ، فَمَنْ وَزَنَ مَا عَلَيْهِ عَتَقَ وَحْدَهُ، وَمَنْ عَجَزَ فُسِخَتْ كِتَابَتُهُ فَقَطْ. وَمَنْ كَاتَبَ بَعْضَ عَبْدِهِ فَأَدَّى مَا عَلَيْهِ عَتَقَ كُلُّهُ.
وَإِنْ كَاتَبَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ صَحَّ أَذِنَ شَرِيكُهُ أَوْ لَا، وَلَهُ مِنْ كَسْبِهِ بِقَدْرِ مَا كُوتِبَ مِنْهُ. وَلَهُمَا كِتَابَتُهُ عَلَى تَسَاوٍ وَتَفَاضُلٍ، وَلَا يُؤَدِّي إِلَيْهِمَا إِلَّا عَلَى قَدْرِ مِلْكَيْهِمَا. فَإِنْ خَصَّ أَحَدَهُمَا بِالأَدَاءِ، لَمْ يعتِقْ نَصِيبُهُ إِلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ. وَإِنْ عَتَقَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الآخَرِ، عَتَقَ كُلُّهُ عَلَيْهِ بِشَرْطِهِ. وَإِنْ كَمَلَ أَدَاؤُهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَبْلَ الآخَرِ عَتَقَ كُلُّهُ عَلَيْهِ.
326
المجلد
العرض
51%
الصفحة
326
(تسللي: 315)