الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
بَابُ الْمُسَابَقَةِ
تَصِحُّ عَلَى الأَقْدَامِ، وَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ، وَالسُّفُنِ، وَالْمَزَارِيقِ (١).
وَلَا تَصِحُّ بِعِوَضٍ إِلَّا فِي الإِبِل، وَخَيْلٍ، وَسِهَامٍ. وَلَابُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْمَرْكُوبَيْنِ، وَاتِّحَادِهِمَا، وَالرُّمَاةِ، وَالْمَسَافَةِ بِقَدْرٍ مُعْتَادٍ، وَقَدْرِ الْعِوَضِ (٢)؛ دُونَ الرَّاكِبَيْنِ، وَالْقَوْسَيْنِ، وَإِنِ اتَّحَدَا جِنْسًا.
فَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرِهِمَا، فَسَبَقَ مُخْرِجُهُ، أَوْ جَاءَا مَعًا - أَخَذَهُ فَقَطْ، وَإِنْ سَبَقَ مَنْ لَمْ يُخْرِجْ أَخَذَهُ. وَمِنْهُمَا، لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِمُحَلِّلٍ يُكَافِئُهُمَا رَمْيًا وَمَرْكُوبًا، وَلَا يُخْرِجُ شَيْئًا، فَإِنْ سَبَقَهُمَا أَحْرَزَهُمَا، وَإِنْ سَبَقَاهُ لَمْ يَزِنْ شَيْئًا، وَأَحَدُهُمَا: يُحْرِزُهُمَا، وَمَعَ الْمُحَلِّلِ: سَبَقُ الَآخَرِ وَحْدَهُ لَهُمَا.
وَإِذَا قَالَ المُخْرِجُ: "مَنْ سَبَقَ أَوْ صَلَّى (٣) فَلَهُ عَشَرَةٌ"، لَمْ يَصِحَّ إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ. فَإِنْ زَادَا، أَوْ قَالَ: "وَمَنْ صَلَّى فَلَهُ خَمْسَةٌ" - صَحَّ.
_________
(١) المزاريق: جمع مِزْراق؛ وهو الرمح القصير. ينظر: "المطلع" (ص ٢٦٨)، و"اللسان" (زرق).
(٢) في الأصل: "الفرض". وانظر: "المحرر" (١/ ٣٥٨).
(٣) صلَّى: جاء ثانيًا؛ والمصلِّي: الفرس الَّذي بعد السابق؛ لأن رأسه تكون عند صَلَا السابق؛ أي: عند مَغْرِزِ ذَنَبه. ينظر: "المصباح" (صلو)، و"المطلع" (ص ٢٦٩).
تَصِحُّ عَلَى الأَقْدَامِ، وَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ، وَالسُّفُنِ، وَالْمَزَارِيقِ (١).
وَلَا تَصِحُّ بِعِوَضٍ إِلَّا فِي الإِبِل، وَخَيْلٍ، وَسِهَامٍ. وَلَابُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْمَرْكُوبَيْنِ، وَاتِّحَادِهِمَا، وَالرُّمَاةِ، وَالْمَسَافَةِ بِقَدْرٍ مُعْتَادٍ، وَقَدْرِ الْعِوَضِ (٢)؛ دُونَ الرَّاكِبَيْنِ، وَالْقَوْسَيْنِ، وَإِنِ اتَّحَدَا جِنْسًا.
فَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرِهِمَا، فَسَبَقَ مُخْرِجُهُ، أَوْ جَاءَا مَعًا - أَخَذَهُ فَقَطْ، وَإِنْ سَبَقَ مَنْ لَمْ يُخْرِجْ أَخَذَهُ. وَمِنْهُمَا، لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِمُحَلِّلٍ يُكَافِئُهُمَا رَمْيًا وَمَرْكُوبًا، وَلَا يُخْرِجُ شَيْئًا، فَإِنْ سَبَقَهُمَا أَحْرَزَهُمَا، وَإِنْ سَبَقَاهُ لَمْ يَزِنْ شَيْئًا، وَأَحَدُهُمَا: يُحْرِزُهُمَا، وَمَعَ الْمُحَلِّلِ: سَبَقُ الَآخَرِ وَحْدَهُ لَهُمَا.
وَإِذَا قَالَ المُخْرِجُ: "مَنْ سَبَقَ أَوْ صَلَّى (٣) فَلَهُ عَشَرَةٌ"، لَمْ يَصِحَّ إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ. فَإِنْ زَادَا، أَوْ قَالَ: "وَمَنْ صَلَّى فَلَهُ خَمْسَةٌ" - صَحَّ.
_________
(١) المزاريق: جمع مِزْراق؛ وهو الرمح القصير. ينظر: "المطلع" (ص ٢٦٨)، و"اللسان" (زرق).
(٢) في الأصل: "الفرض". وانظر: "المحرر" (١/ ٣٥٨).
(٣) صلَّى: جاء ثانيًا؛ والمصلِّي: الفرس الَّذي بعد السابق؛ لأن رأسه تكون عند صَلَا السابق؛ أي: عند مَغْرِزِ ذَنَبه. ينظر: "المصباح" (صلو)، و"المطلع" (ص ٢٦٩).
235