الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
بَابُ الْمُسَاقَاةِ
تَصِحُّ عَلَى كُلِّ شَجَرٍ لَهُ ثَمَرٌ يُؤْكَلُ أَوْ يُنْتَفَعُ بِه، دُونَ الْعَكْس، وَعَلَى شَجَرٍ يَغْرِسُهُ وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ حَتى يُثْمِرَ، وَعَلَى ثَمَرٍ بَدَا وَلَمْ يَكْمُلْ، بِجُزْءٍ مِنْ ثَمَرَةِ الْكُلِّ، بِلَفْظِهَا وَمَعْنَاهَا. وَهِيَ عَقْدٌ جَائِزٌ. فَإِنْ فَسَخَ الْمَالِكُ قَبْلَ ظُهُورِ الثَّمَرَة، فَلِلْعَامِلِ الأُجْرَةُ، وَإِنْ فَسَخَهَا هُوَ فَلَا. وَإِنْ فَسَخَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ ظُهُورِهَا، فَلِلْعَامِلِ حَقُّهُ.
فَصْلٌ
وَعَلَى الْعَامِلِ مُوجَبُ صَلَاحِ الثَّمَرَةِ؛ مِنْ سَقْيِ وَزِبَارٍ (١)، وَتَلْقِيحٍ، وَتَشْمِيسٍ، وَإِصْلَاحِ مَوْضِعِه، وَطُرُقِ الْمَاء، وَالْحَصَاد، وَالْجِدَادِ.
وَعَلَى رَبِّ الأَصْلِ مَا يَحْفَظُهُ؛ كَسَدِّ حَائِطٍ، وَأَسْبَابِ الْمِيَاهِ: سَائِحِهَا وَنَاضِحِهَا. وَالْعَامِلُ كَالْمُضَارِبِ فِيمَا يُقْبَلُ أَوْ يُرَدُّ (٢) مِنْ قَوْلهِ. فَإِنْ خَانَ (٣) فَمُشْرِفٌ، فَإِنْ تَعَذَّرَ حِفْظُهُ اسْتُؤْجِرَ مَنْ يَعْمَلُ الْعَمَلَ؛ وَأُجْرَتُهُمَا مِنْ مَالِ الْعَامِلِ.
_________
(١) فِي الأصل: "زَيارٍ". ينظر: "المقنع" (١٤/ ٢١٤). والزِّبار: تخفيف الكرم من الأغصان الرديئة وبعض الجيدة؛ بقطعها بمنجل ونحوه. "المطلع" (ص ٢٦٣).
(٢) فِي الأصل: "يرده".
(٣) فِي الأصل: "حاز".
تَصِحُّ عَلَى كُلِّ شَجَرٍ لَهُ ثَمَرٌ يُؤْكَلُ أَوْ يُنْتَفَعُ بِه، دُونَ الْعَكْس، وَعَلَى شَجَرٍ يَغْرِسُهُ وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ حَتى يُثْمِرَ، وَعَلَى ثَمَرٍ بَدَا وَلَمْ يَكْمُلْ، بِجُزْءٍ مِنْ ثَمَرَةِ الْكُلِّ، بِلَفْظِهَا وَمَعْنَاهَا. وَهِيَ عَقْدٌ جَائِزٌ. فَإِنْ فَسَخَ الْمَالِكُ قَبْلَ ظُهُورِ الثَّمَرَة، فَلِلْعَامِلِ الأُجْرَةُ، وَإِنْ فَسَخَهَا هُوَ فَلَا. وَإِنْ فَسَخَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ ظُهُورِهَا، فَلِلْعَامِلِ حَقُّهُ.
فَصْلٌ
وَعَلَى الْعَامِلِ مُوجَبُ صَلَاحِ الثَّمَرَةِ؛ مِنْ سَقْيِ وَزِبَارٍ (١)، وَتَلْقِيحٍ، وَتَشْمِيسٍ، وَإِصْلَاحِ مَوْضِعِه، وَطُرُقِ الْمَاء، وَالْحَصَاد، وَالْجِدَادِ.
وَعَلَى رَبِّ الأَصْلِ مَا يَحْفَظُهُ؛ كَسَدِّ حَائِطٍ، وَأَسْبَابِ الْمِيَاهِ: سَائِحِهَا وَنَاضِحِهَا. وَالْعَامِلُ كَالْمُضَارِبِ فِيمَا يُقْبَلُ أَوْ يُرَدُّ (٢) مِنْ قَوْلهِ. فَإِنْ خَانَ (٣) فَمُشْرِفٌ، فَإِنْ تَعَذَّرَ حِفْظُهُ اسْتُؤْجِرَ مَنْ يَعْمَلُ الْعَمَلَ؛ وَأُجْرَتُهُمَا مِنْ مَالِ الْعَامِلِ.
_________
(١) فِي الأصل: "زَيارٍ". ينظر: "المقنع" (١٤/ ٢١٤). والزِّبار: تخفيف الكرم من الأغصان الرديئة وبعض الجيدة؛ بقطعها بمنجل ونحوه. "المطلع" (ص ٢٦٣).
(٢) فِي الأصل: "يرده".
(٣) فِي الأصل: "حاز".
225