اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
عَمْرٍو -فَإِنَّهَا تَكُمونُ لِزَيْدٍ وَوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ.

فَصْلٌ
يَجِبُ التَّعْدِيلُ فِي عَطِيَّةِ أَوْلَادِهِ بِقَدْرِ إِرْثِهِمْ مِنْهُ، فَإِنْ فَضَّلَ بَعْضَهُمْ سَوَّى بِرُجُوعٍ أَوْ زِيَادَةٍ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ ثَبَتَ. وَيُسَنُّ التَّعْدِيلُ فِي بَقِيَّةِ أَقَارِبِهِ وَالْوَقْفِ.
وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَرْجِعَ وَاهِبٌ فِي هِبَتِهِ اللَّازِمَةِ، إِلَّا الأَبَ، بِشَرْطِ أَلَّا يَتَعلَّقَ بِالْعَيْنِ حَقُّ الْغَيْرِ، أَوْ رَغْبَةٌ، أَوْ مَا يَمْنَعُ تَصَرُّفَ الْمُتَّهِبِ مُؤَبَّدًا أَوْ مُؤَقَّتًا، فَإِنْ زَالَ الْمَانِعُ فَلَهُ الرُّجُوعُ، إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ مُجَدَّدًا لَا بِفَسْخٍ.

فَصْلٌ
وَلِلأَبِ أَنْ يَأْخُذَ وَيَتَمَلَّكَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَلَا يَحْتَاجُهُ، مَعَ حَاجَةِ الْوَالِدِ وَصِغَرِ الْوَلَدِ وَرِضَاهُ، وَالْعَكْسِ، مَا لَمْ يَدْفَعْهُ إِلَى وَلَدٍ آخَرَ.
فإِنْ تَصَرَّفَ فِي مَالِهِ -وَلَوْ فِيمَا وَهَبَهُ لَهُ- بِبَيْعٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ إِبْرَاءٍ وَنَحْوِهِ، أَوْ أَرَادَ أَخْذَهُ قَبْلَ رُجُوعِهِ، أَوْ تَمَلَّكَهُ بِقَوْلٍ أَوْ نِيَّةٍ وَقَبْضٍ مُعْتَبَرٍ-: لَمْ يَصِحَّ، بَلْ بَعْدَهُ.
فَإِنْ أَحْبَلَ الْجَارِيَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ حُرٍّ، وَلَا يَلْزَمُهُ مَهْرٌ، وَلَا قِيمَةٌ، وَلَا حَدٌّ (١).
_________
(١) في الأصل: "حر".
264
المجلد
العرض
42%
الصفحة
264
(تسللي: 255)