الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
بِنَاءً مَوْصُوفًا، وَمَوْضِعًا فِي حَائِطٍ يَفْتَحُهُ بَابًا، وَبُقْعَةً يَحْفِرُهَا بِئْرًا -صَحَّ.
فَصْلٌ
وَإِنْ حَصَلَ غُصْنُ شَجَرَتِهِ فِي هَوَاءِ غَيْرِهِ أَوْ قَرَارِهِ، أَزَالَهُ، فَإِنْ أَبَى لَوَاهُ إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَلَهُ قَطْعُهُ. وَإِنْ صَالَحَهُ عَنْ رُطَبِهِ بِعِوَضٍ، لَمْ يَجُزْ. وَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الثَّمَرَةَ لَهُ أَوْ لَهُمَا جَازَ، وَلَمْ يَلْزَمْ.
وَيَجُوزُ فِي الدَّرْب النَّافِذِ فَتْحُ الأَبْوَابِ لِلِاسْتِطْرَاقِ، لَا لإِخْرَاجِ رَوْشَنٍ (١) وَسَابَاطٍ (٢) وَدِكَّةٍ وَمِيزَابٍ، وَلَا يُفْعَلُ فِي مِلْكِ جَارٍ (٣) وَدَرْبٍ مُشْتَرَكٍ بِلَا إِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ وَيَصِحُّ الصُّلْحُ عَنْ مَعْلُومِهِ بِعِوَضٍ.
وَإِنْ فَتَحَ فِي حَائِطِهِ بَابًا لِغَيْرِ الاِسْتِطْرَاقِ إِلَى دَرْبٍ مُشْتَرَكٍ، جَازَ، وَلَا يَجُوزُ لِلِاسْتِطْرَاقِ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ.
وَحَقُّ الشَّخْصِ مِنْ أَوَّلِ الدَّرْبِ إِلَى بَابِهِ، فَلَا يَنْقُلُهُ إِلَى صَدْرِهِ، وَلَهُ نَقْلُهُ إِلَى أَوَّلِهِ مَا لَمْ يَكُنْ بِإِزَاءِ بَابِ غَيْرِهِ.
وَلَا يَتَصَرَّفُ فِي أَرْضٍ أَوْ جِدَارٍ لِشَرِيكٍ وَجَارٍ، كَرْهًا، إِلَّا بِتَسْقِيفِ
_________
(١) الروشن: الكوَّة. فارسي معرب، أصله: "روشن دان"، "رُوزن". ينظر: "الصحاح" (رشن)، و"المعرب" (ص ٣٣٦ - التعليق).
(٢) الساباط: سقيفة بين حائطين تحتها طريق، والجمع: سوابيط، وساباطات. ينظر: "الصحاح" (سبط)، و"المطلع" (ص ١٠٥).
(٣) في الأصل: "جَازَ".
فَصْلٌ
وَإِنْ حَصَلَ غُصْنُ شَجَرَتِهِ فِي هَوَاءِ غَيْرِهِ أَوْ قَرَارِهِ، أَزَالَهُ، فَإِنْ أَبَى لَوَاهُ إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَلَهُ قَطْعُهُ. وَإِنْ صَالَحَهُ عَنْ رُطَبِهِ بِعِوَضٍ، لَمْ يَجُزْ. وَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الثَّمَرَةَ لَهُ أَوْ لَهُمَا جَازَ، وَلَمْ يَلْزَمْ.
وَيَجُوزُ فِي الدَّرْب النَّافِذِ فَتْحُ الأَبْوَابِ لِلِاسْتِطْرَاقِ، لَا لإِخْرَاجِ رَوْشَنٍ (١) وَسَابَاطٍ (٢) وَدِكَّةٍ وَمِيزَابٍ، وَلَا يُفْعَلُ فِي مِلْكِ جَارٍ (٣) وَدَرْبٍ مُشْتَرَكٍ بِلَا إِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ وَيَصِحُّ الصُّلْحُ عَنْ مَعْلُومِهِ بِعِوَضٍ.
وَإِنْ فَتَحَ فِي حَائِطِهِ بَابًا لِغَيْرِ الاِسْتِطْرَاقِ إِلَى دَرْبٍ مُشْتَرَكٍ، جَازَ، وَلَا يَجُوزُ لِلِاسْتِطْرَاقِ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ.
وَحَقُّ الشَّخْصِ مِنْ أَوَّلِ الدَّرْبِ إِلَى بَابِهِ، فَلَا يَنْقُلُهُ إِلَى صَدْرِهِ، وَلَهُ نَقْلُهُ إِلَى أَوَّلِهِ مَا لَمْ يَكُنْ بِإِزَاءِ بَابِ غَيْرِهِ.
وَلَا يَتَصَرَّفُ فِي أَرْضٍ أَوْ جِدَارٍ لِشَرِيكٍ وَجَارٍ، كَرْهًا، إِلَّا بِتَسْقِيفِ
_________
(١) الروشن: الكوَّة. فارسي معرب، أصله: "روشن دان"، "رُوزن". ينظر: "الصحاح" (رشن)، و"المعرب" (ص ٣٣٦ - التعليق).
(٢) الساباط: سقيفة بين حائطين تحتها طريق، والجمع: سوابيط، وساباطات. ينظر: "الصحاح" (سبط)، و"المطلع" (ص ١٠٥).
(٣) في الأصل: "جَازَ".
205