اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
بَابُ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ
تُسَنُّ، وَلَوْ بِشَاةٍ فَأَقَلَّ. وَتَجِبُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ إِجَابَةُ كُلِّ دَاعٍ مُسْلِمٍ يَحْرُمُ هَجْرُهُ (١) إِنْ عَيَّنَهُ وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ مُنْكَرٌ. وَيُسَنُّ فِي ثَانِي مَرَّةٍ، وَيُكْرَهُ فِي الثَّالِثَةِ؛ كَإِجَابَةِ الذِّمِّيِّ، وَمَنْ قَالَ: "أَذِنْتُ لِمَنْ شَاءَ"، أَوْ: "هَلُمُّوا إِلَى الطَّعَامِ". وَتُبَاحُ بَاقِي الدَّعَوَاتِ.
وَمَنْ صَوْمُهُ وَاجِبٌ دَعَا وَانْصَرَفَ. وَالْمُتَنَفِّلُ يُفْطِرُ إِنْ جَبَرَ [قَلْبَ دَاعِيهِ] (٢)، وَلَا يَجِبُ الأَكْلُ، وَإِبَاحَتُهُ تَتَوَقَّفُ عَلَى صَرِيحِ إِذْنٍ أَوْ قَرِينَةٍ.
وَإِنْ دَعَاهُ اثْنَانِ وَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ، أَجَابَ أَوَّلَهُمَا. فَإِنْ جَاءَا مَعًا، أَجَابَ الأَدْيَنَ، ثُمَّ الأَقْرَبَ رَحِمًا، ثُمَّ دَارًا.
وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ ثَمَّ مُنْكَرًا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِهِ، حَضَرَ وَغَيَّرَهُ، وَإِلَّا أَبَى، وَإِنْ حَضَرَ ثُمَّ عَلِمَ أَزَالَهُ، فَإِنْ دَامَ لِعَجْزِهِ خَرَجَ، فَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَلَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ، خُيِّرَ.
وَإِنْ كَانَ فِي بُسُطٍ وَمِخَدَّةٍ صُورَةُ حَيَوَانٍ جَلَسَ وَإِنْ كَانَتْ فِي حَائِطٍ وَنَحْوِهِ وَلَمْ يُزَلْ خَرَجَ.
وَيُكْرَهُ السِّتْرُ الْمُعَلَّقُ مُطْلَقًا، وَيُكْرَهُ النِّثَارُ، وَالْتِقَاطُهُ، وَمَنْ أَخَذَهُ أَوْ وَقَعَ فِي حِجْرِهِ فَلَهُ.
وَيُسَنُّ إِعْلَانُ النِّكَاحِ، وَالدُّفُّ فِيهِ لِلنِّسَاءِ.
_________
(١) في الأصل: "لهجره".
(٢) سقط من الأصل. ينظر: "الإنصاف" (٢١/ ٣٢٥، ٣٢٦).
355
المجلد
العرض
56%
الصفحة
355
(تسللي: 343)