الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - سراج الدين أبو عبد اللَّه، الحسين بن يوسف بن أبي السري الدجيلي (٦٦٤ هـ - ٧٣٢ هـ)
وَسَبَبِهِ، وَبَيِّنَةٌ بِالْمِلْكِ وَحْدَهُ، أَوْ بَيِّنَةُ أَحَدِهِمَا بِالْمِلْكِ لَهُ مُنْذُ سَنَةٍ، وَبَيِّنَةُ الآخَرِ بِالْمِلْكِ لَهُ مُنْذُ شَهْرٍ -فَهُمَا سَوَاءٌ (١). وَلَا يُرَجَّحُ أَكْثَرُهُمَا عَدَدًا، وَلَا الرَّجُلَانِ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ، بَلْ يُرَجَّحُ أَعْدَلُهُمَا، وَالشَّاهِدَانِ عَلَى الشَّاهِدِ وَاليَمِينِ. وَإِذَا تَسَاوَتَا (٢) تَعَارَضَتَا، وَقُسِّمَتِ الْعَيْنُ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ يَمِينٍ.
فَإِنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ "اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ، وَهِيَ مِلْكُهُ"، وَشَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ بِذَلِكَ -سُمِعَتْ، وَإِلَّا فَلَا. فَإِنِ ادَّعَى الآخَرُ أَنَّهُ "اشْتَرَاهَا مِنْ عَمْرٍو، وَهِيَ مِلْكُهُ"، وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً -تَعَارَضَتَا.
وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهَا مِلْكُهُ، وَأَقَامَ الآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ، أَوْ وَقَفَهَا عَلَيْهِ، أَوْ أَعْتَقَهُ -قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ.
فَإِنْ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَنَّ "هَذِهِ الدَّارَ لأَبِي، خَلَّفَهَا تَرِكَةً"، وَأَقَامَتِ امْرَأَةٌ بَيِّنَةً أَنَّ أَبَاهُ أَصْدَقَهَا إِيَّاهَا -فَهِيَ للْمَرْأَةِ.
_________
(١) جزم المصنف أول الفصل بتقديم الأسبق تأريخًا، ثم جزم هنا بالتسوية بينهما. قال المرداوي: "ولا يظهر الفرق بين المسألتين. والذي يظهر أنه (صاحب الوجيز) تابع المصنف (ابن قدامة) في المسألة الأولى، وتابع المحرر في الثانية؛ فحصل الخلل والتناقض بسبب ذلك". اهـ. ينظر: "الإنصاف" مع "المقنع" (٢٩/ ١٦٨ - ١٧٠)، وينظر: و"المحرر" (٢/ ٢٢٨).
(٢) في الأصل: "تساويا".
فَإِنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ "اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ، وَهِيَ مِلْكُهُ"، وَشَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ بِذَلِكَ -سُمِعَتْ، وَإِلَّا فَلَا. فَإِنِ ادَّعَى الآخَرُ أَنَّهُ "اشْتَرَاهَا مِنْ عَمْرٍو، وَهِيَ مِلْكُهُ"، وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً -تَعَارَضَتَا.
وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهَا مِلْكُهُ، وَأَقَامَ الآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ، أَوْ وَقَفَهَا عَلَيْهِ، أَوْ أَعْتَقَهُ -قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ.
فَإِنْ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَنَّ "هَذِهِ الدَّارَ لأَبِي، خَلَّفَهَا تَرِكَةً"، وَأَقَامَتِ امْرَأَةٌ بَيِّنَةً أَنَّ أَبَاهُ أَصْدَقَهَا إِيَّاهَا -فَهِيَ للْمَرْأَةِ.
_________
(١) جزم المصنف أول الفصل بتقديم الأسبق تأريخًا، ثم جزم هنا بالتسوية بينهما. قال المرداوي: "ولا يظهر الفرق بين المسألتين. والذي يظهر أنه (صاحب الوجيز) تابع المصنف (ابن قدامة) في المسألة الأولى، وتابع المحرر في الثانية؛ فحصل الخلل والتناقض بسبب ذلك". اهـ. ينظر: "الإنصاف" مع "المقنع" (٢٩/ ١٦٨ - ١٧٠)، وينظر: و"المحرر" (٢/ ٢٢٨).
(٢) في الأصل: "تساويا".
556