اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع

الإمام النووي
بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع - المؤلف
كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ يَعْنِي: فِي الْمِيرَاثِ (^١)، فلا يرثهم المسلمون، ولا يرثون المسلمين، كما أَنهم أولياءُ بعض في المؤازرة والنصرة (^٢)، فنفي الولاية بين المسلم وغير المسلم أنه لا ولاية له في النكاح عليها، وكذا الوكيل النصراني.
ثانيًا: من المعقول:
• أنه وليها، فصح تزويجه لها، كما لو زوجها كافرًا (^٣).
• أن هذه امرأة لها ولي مناسب، فلم يجز أن يليها غيره، كما لو تزوجها ذمي (^٤).
• أنه يشترط في ولي الذمية شروط الولي المسلم من البلوغ والعقل وغيرهما، ما عدا الإسلام (^٥).
• أنه يُشترط في وكيل ولي ما يُشترط فيه؛ لأنها ولاية، فلا يصح أن يباشرها غير أهلها (^٦).
• أن المسلم يوكل النصراني في قبول نكاح زوجته الكتابية؛ لصحة قبوله ذلك لنفسه كالفاسق (^٧).
• نوقش من وجهين (^٨):
• الوجه الأول: قال القاضي: لا يزوجها إلا الحاكم؛ لأن أحمد قال: لا يعقد يهودي ولا نصراني عقدة نكاح لمسلم ولا مسلمة.
• الوجه الثاني: أنه عقد يفتقر إلى شهادة مسلمين، فلم يصح بولاية كافر، كنكاح المسلمين.
القول الثاني: لا يصح توكيل المسلم نصرانيًّا للمرأة النصرانية مطلقًا، وإنما يزوجها حاكم،
يمكن أن يستدل على ذلك بعموم أدلة الوكالة من المعقول:
• أن الحاجة داعية إلى ذلك، فإنه لا يمكن لكل واحد فعل ما يحتاج إليه، فدعت الحاجة إليها (^٩).
• أن الوكالة تصح في حقوق الآدميين من: العقود، والفسوخ، والعتاق، والطلاق، والرجعة، وإثبات الحقوق واستيفائها، والإقرار، والإبراء، وفي تمليك المباحات (^١٠).
_________
(^١) تفسير ابن أبي حاتم (٥/ ١٧٤١).
(^٢) التفسير الوسيط (٣/ ١٦٥١).
(^٣) المغني (٧/ ٢٧).
(^٤) المغني (٧/ ٢٧).
(^٥) معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ٦٦).
(^٦) معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ٦٦).
(^٧) ينظر: معونة أولي النهى شرح المنتهى (٩/ ٦٦).
(^٨) المغني (٧/ ٢٧).
(^٩) ينظر: المغني (٥/ ٦٣).
(^١٠) الهداية (ص: ٢٧٧)، الشرح الممتع (٩/ ٣٢٧).
540
المجلد
العرض
60%
الصفحة
540
(تسللي: 536)