اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع

الإمام النووي
بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع - المؤلف
المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم التصريح بخطبة غير المعتدة
اتفق فقهاء الحنابلة أنه يصح لمن أراد خطبة المرأة غير المعتدة أن يصرح في نكاحها. والقائلون بذلك: البهوتي، وابن قدامة، والرحيباني، والبَعْلي، وغيرهم (^١).
سبب اتفاقهم: أن المرأة غير المعتدة تكون خلِيةً من موانع النكاح فيصح التصريح بنكاحها.
ويمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:
أولًا: من السنة:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ» (^٢).
وجه الاستدلال:
دل منطوق الحديث على نهي المسلم أن يخطب على خطبة أخيه لا بتصريح ولا تعريض، ويدل مفهومه على أنه: لو كانت المرأة غير مخطوبة فيصح خطبتها والتصريح بذلك، ويدخل في ذلك غير المعتدة الخالية من الزوج.
ثانيًا: من المعقول:
• أن كل امرأة يجوز أن يتزوجها ويعقد عليها فإنه يجوز التصريح والتعريض في خطبتها؛ كل امرأة يجوز أن يتزوجها فيجوز أن تصرح وتعرض في خطبتها، إذن القاعدة: كل من لا يجوز العقد عليها فإنه يحرم خطبتها (^٣).
_________
(^١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٨)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٧٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٨)، المغني (٧/ ١٤٧)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٩)، مطالب أولي النهى (٥/ ٢٢)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨١).
(^٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٧/ ١٢) برقم: (٥١٠٩) (كتاب النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها)، ومسلم في "صحيحه" (٤/ ١٣٥) برقم: (١٤٠٨) (كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها فِي النكاح).
(^٣) ينظر: الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين (١/ ٦٠٣٦ - ٦٠٣٧).
317
المجلد
العرض
35%
الصفحة
317
(تسللي: 313)