اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع

الإمام النووي
بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع - المؤلف
معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد، فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة بن زيد، فنكحته، فجعل الله فيه خيرًا، واغتبطت به» (^١).
وجه الدلالة:
دل الحديث على عدم اعتبار الكفاءة في النسب، وإنما اعتبر الدين أصلًا وكمالًا في قوله ﵇: «انكحي أسامة بن زيد» (^٢).
ثالثًا: من المعقول:
• لم يرد عن النبي ﷺ نص صحيح صريح في اشتراط الكفاءة في النسب (^٣).
• أن المعتبر في النكاح الكفاءة في الدين لا في النسب (^٤).
• النسب ليس شرطًا في صحة النكاح (^٥).
أدلة القول الثاني: أن ولد الزنا لا يكون كفئًا لذوي النسب.
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أن المرأة تعير به هي وأولياؤها، ويتعدى ذلك إلى ولدها (^٦).
• أن ولد الزنا ليس كفئًا للعربية بغير إشكال فيه، لأنه أدنى حالًا من المولى (^٧).
• أن العرب يعدون الكفاءة في النسب، ويأنفون من نكاح الموالي، ويرون ذلك نقصًا وعارًا (^٨).
• أنه إذا أطلقت الكفاءة، وجب حملها على المتعارف، فإن كان يرون ذلك نقصًا وعيبًا فلأن ذلك يعتبر (^٩).
الترجيح:
الذي يظهر لي ترجيح القول الأول: أن ولد الزنا كفء لذوي النسب؛ لعدة أسباب:
_________
(^١) أخرجه مسلم في "صحيحه" (٤/ ١٩٥) برقم: (١٤٨٠) (كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها).
(^٢) ينظر: رياض الأفهام (٤/ ٧٠١)، زاد المعاد (٥/ ١٤٦).
(^٣) ينظر: مجموع الفتاوى (١٩/ ٢٨).
(^٤) فتاوى اللجنة الدائمة - ١ (١٨/ ١٨٦).
(^٥) الشرح الممتع (١٢/ ١٠١).
(^٦) ينظر: المغني (٧/ ٣٨)، الشرح الكبير (٧/ ٤٧١).
(^٧) ينظر: المراجع السابقة.
(^٨) ينظر: المغني (٧/ ٣٦)، الشرح الكبير (٧/ ٤٦٦).
(^٩) ينظر: المراجع السابقة.
491
المجلد
العرض
55%
الصفحة
491
(تسللي: 487)