بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع - المؤلف
• أنَّ الإجارة بلفظ مخصوص كان في شرع من قبلنا، وفعل النبي ﵇ وفعل الصحابة.
• أن حاجة الناس إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان المحسوسة، فكان لا بدَّ من انعقادها بلفظ مخصوص.
• أن عقد الإجارة من العقود المهمة في حياة الناس؛ لذا وجب الاهتمام به، وتكون ذات لفظ معلوم يختص به.
أدلة القول الثاني: أن لفظ الإجارة ينعقد بكل لفظ يدل على معناه.
يمكن الاستدلال عليه بعموم أدلة الإجارة من الكتاب والمعقول:
أولًا: من الكتاب:
-قوله تعالى: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [سورة الكهف: ٧٧].
وجه الاستدلال:
دلت الآية على معنى الإجارة بجواز طلب الأجر مقابل منفعة بناء الجدار (^١).
-قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [سورة البقرة: ٢٣٣].
وجه الاستدلال:
أوجبت الآية على الوالد أن ينفق على أُمِّ رضيعِهِ ويكسوَها، سواء أكانت زوجة له أم مطلقة منه، وذلك أجرة لها على إرضاع ولدهما، ولا تكون الأجرة إلا لمنفعة بين طرفين (^٢).
-قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [سورة القصص: ٢٧].
وجه الاستدلال:
دلت الآية على أن الإجارة تكون بغير معناها المخصوص، مثل: قصة نبينا موسى ﵇، قال الشافعي ﵀: "وقد ذكر اللَّه ﷿ أن نبيًّا من أنبيائه آجر نفسه حججًا مسماة ملَّكَه بها بُضعَ امرأة، فدل على تجويز الإجارة، وعلى أنه لا بأس بها على الحجج (^٣)، إن كان على الحجج استأجره، وإن كان استأجره على غير حجج فهو تجويز الإجارة بكل حال، وقد قيل: استأجره على أن يرعى له - الغنم -، واللَّه تعالى أعلم" (^٤).
_________
(^١) ينظر: تفسير الرازي (٢١/ ٤٨٨)، تفسير يحيى بن سلام (١/ ١٩٩)، التفسير الوسيط (٥/ ٩٠٥)، تفسير ابن كثير (٥/ ١٨٤).
(^٢) ينظر: التفسير الوسيط (١/ ٣٩٢)، تفسير الرازي (١٠/ ٥١).
(^٣) الحجج: السنون. تفسير الطبري (١٩/ ٥٦٥).
(^٤) ينظر: تفسير الإمام الشافعي (٣/ ١١٦٨)، تفسير الطبري (١٩/ ٥٦٥).
• أن حاجة الناس إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان المحسوسة، فكان لا بدَّ من انعقادها بلفظ مخصوص.
• أن عقد الإجارة من العقود المهمة في حياة الناس؛ لذا وجب الاهتمام به، وتكون ذات لفظ معلوم يختص به.
أدلة القول الثاني: أن لفظ الإجارة ينعقد بكل لفظ يدل على معناه.
يمكن الاستدلال عليه بعموم أدلة الإجارة من الكتاب والمعقول:
أولًا: من الكتاب:
-قوله تعالى: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [سورة الكهف: ٧٧].
وجه الاستدلال:
دلت الآية على معنى الإجارة بجواز طلب الأجر مقابل منفعة بناء الجدار (^١).
-قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [سورة البقرة: ٢٣٣].
وجه الاستدلال:
أوجبت الآية على الوالد أن ينفق على أُمِّ رضيعِهِ ويكسوَها، سواء أكانت زوجة له أم مطلقة منه، وذلك أجرة لها على إرضاع ولدهما، ولا تكون الأجرة إلا لمنفعة بين طرفين (^٢).
-قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [سورة القصص: ٢٧].
وجه الاستدلال:
دلت الآية على أن الإجارة تكون بغير معناها المخصوص، مثل: قصة نبينا موسى ﵇، قال الشافعي ﵀: "وقد ذكر اللَّه ﷿ أن نبيًّا من أنبيائه آجر نفسه حججًا مسماة ملَّكَه بها بُضعَ امرأة، فدل على تجويز الإجارة، وعلى أنه لا بأس بها على الحجج (^٣)، إن كان على الحجج استأجره، وإن كان استأجره على غير حجج فهو تجويز الإجارة بكل حال، وقد قيل: استأجره على أن يرعى له - الغنم -، واللَّه تعالى أعلم" (^٤).
_________
(^١) ينظر: تفسير الرازي (٢١/ ٤٨٨)، تفسير يحيى بن سلام (١/ ١٩٩)، التفسير الوسيط (٥/ ٩٠٥)، تفسير ابن كثير (٥/ ١٨٤).
(^٢) ينظر: التفسير الوسيط (١/ ٣٩٢)، تفسير الرازي (١٠/ ٥١).
(^٣) الحجج: السنون. تفسير الطبري (١٩/ ٥٦٥).
(^٤) ينظر: تفسير الإمام الشافعي (٣/ ١١٦٨)، تفسير الطبري (١٩/ ٥٦٥).
369