اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع

الإمام النووي
بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع - المؤلف
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [سورة القصص: ٢٦].
وجه الاستدلال:
دلت الآية على أن الإجارة أمر متعارف في كل ملة بلفظ مخصوص متعارف عليه، وأنها من ضروريات الخلطة والتعامل بين الناس، فاستُؤجر موسى ﵇ ليرعى الغنم لقوته وأمانته (^١).
ثانيا: من السنة:
عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: «أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» (^٢).
عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ: «احتجم وأعطى الحجام (^٣) أجره، واستعط (^٤) (^٥).
وجه الاستدلال من الحديثين:
دل الحديثان على لفظين مشتقان من الإجارة، وهما الأجير والأجرة، فتنعقد الإجارة بين صاحب العمل والأجير بعقد الإجارة مقابل المنفعة، وهذا يدل على اختصاصه بهذا اللفظ.
ثالثًا: من المعقول:
_________
(^١) ينظر: تفسير السمعاني (٤/ ١٣٣)، التيسير في أحاديث التفسير (٤/ ٥١٠)، تفسير الجلالين (ص: ٥١١).
(^٢) أخرجه البيهقي في "سننه الكبير" (٦/ ١٢٠) برقم: (١١٧٦٨) (كتاب الإجارة، باب لا تجوز الإجارة حتى تكون معلومة وتكون الأجرة معلومة)، (٦/ ١٢١)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ٣٤) برقم: (٦٦٨٢) (مسند أبي هريرة، شهر بن حوشب عن أبي هريرة)، وأورده ابن حجر في "المطالب العالية" (٧/ ٤٢٩) برقم: (١٤٨٥) (كتاب البيوع، باب الإجارة)، وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١١/ ٩٦) برقم: (٢١٥١٣) (كتاب البيوع والأقضية، من كره أن يستعمل الأجير حتى يبين له أجره)، وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٨/ ١٣) برقم: (٣٠١٤) (باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ في أجر الأجير على العمل متى يجب له أخذه من مستأجره عليه)، وقال ابن الملقن في البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير (٧/ ٣٥): "هذا الحديث مروي من طرق، كلها ضعيفة".
(^٣) الحجام: هو من يعمل الحجامة، وهي العلاج عن طريق مص وتسريب الدم عن طريق استعمال الكؤوس. ويكون بطريقتين: الحجامة الرطبة، والحجامة الجافة. ينظر:
https:// ar.wikipedia.org/ wiki/ %D ٨%AD%D ٨%AC%D ٨%A ٧%D ٩%٨٥%D ٨%A ٩
(^٤) استعط: سَعَطْتُهُ وأَسْعَطْتُهُ فَاسْتَعَطَ، والاسم السعوط بالفتح، وهو ما يجعل من الدواء في الأنف. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٣٦٨).
(^٥) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣/ ٩٣) برقم: (٢٢٧٨) (كتاب الإجارة، باب خراج الحجام)، ومسلم في "صحيحه" (٥/ ٣٩) برقم: (١٢٠٢) (كتاب البيوع، باب حل أجرة الحجامة).
368
المجلد
العرض
41%
الصفحة
368
(تسللي: 364)