اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع

الإمام النووي
بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع - المؤلف
يناقش:
أنه التزام لفظ مخصوص في البيع، فليس فيه أثر ولا نظر (^١).
أن الحديث لا ينحصر بالبيع وألفاظه، إنما يختص بصدق النبي ﵇ وشهادة خزيمة بن ثابت.
أدلة القول الثاني: أن لفظ البيع ينعقد بكل لفظ يدل على المقصود دلالة واضحة.
ويمكن أن يستدل على ذلك من المعقول:
• أن ألفاظ البيع غير منحصرة في لفظ بعينه بل كل ما أدى معنى البيع، فهو بيع ينعقد بكل ما دل عليه (^٢).
• أن لفظي الإيجاب والقبول في البيع ليسا شرطًا في العقود، وإنما كل ما دل على البيع من فعل أو قول (^٣).
• أن التراضي في البيع ينعقد بدون لفظي الإيجاب والقبول، فينعقد به البيع (^٤).
• أن الشارع لم يخصه بصيغة معينة، فتناول كل ما أدى معنى (^٥).
أدلة القول الثالث: أن لفظ البيع ينعقد بما عدَّه الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان.
ويمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب والمعقول:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [سورة النساء: ٢٩].
وجه الاستدلال:
دلت الآية على أن الله ﷿ اكتفى بالتراضي في العقود المالية، فيما يتعامل الناس فيها معًا، ويلحق بالتجارة كل أسباب التملك التي أباحها الشارع: كالهبة، والصدقة، والإرث. وقال ابن كثير: في معنى التجارة هنا: هو بيع أو عطاء يعطيه أحد أحدًا (^٦).
ثانيًا: من المعقول:
_________
(^١) ينظر: الدرر السنية في الأجوبة النجدية (٧/ ١٥).
(^٢) ينظر: الإقناع (٢/ ٥٦ - ٥٧).
(^٣) ينظر: المغني (٣/ ٤٨٢).
(^٤) ينظر: المغني (٣/ ٤٨٢).
(^٥) كشاف القناع (٧/ ٢٩٧).
(^٦) ينظر: تفسير ابن كثير (٢/ ٢٦٩)، التفسير الوسيط (٢/ ٧٩٩)، تفسير الرازي (١٠/ ٥٧)، تفسير ابن المنذر (٢/ ٦٦٠).
365
المجلد
العرض
41%
الصفحة
365
(تسللي: 361)