اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع

الإمام النووي
بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع - المؤلف
أولًا: إيراد المسألة ثم توضيح الأسباب التي كان عليها حكم المسألة، مثل قوله ﵀: (لأنه يمنع الوطء المقصود من النكاح)، و(لأنه يمنع لذة الوطء وفائدته).
ثانيًا: توضيح معاني الكلمات، مثل قوله:
• (بالرَّتَق) بفتح الراء والتاء (وهو كون الفرج مسدودًا ملتصقًا لا مسلك للذَّكَر فيه) بأصل الخِلْقة.
• (بالقَرْن والعَفَل؛ وهو لحمٌ يحدث فيه، يسدُّه).
• (ما بين مخرج بولٍ ومنيٍّ) وهو الفتق.
• ببَخَر (فَرْجِ) المرأة: وهو نَتْنٌ في الفرج، يثور بالوطء.
ثالثًا: رتب وربط حكم المسائل ببعضها مع توضيح العلة المشتركة وهي الضرر، قال البهوتي ﵀: (لأنه يمنع الوطء المقصود من النكاح)، و(لأنه يمنع لذة الوطء وفائدته).
رابعًا: أورد ﵀ الأقوال في المسألة، وهذا يدل على عدم تعصُّبه لرأيه وفهمه سبب اختلاف الفقهاء في المذهب، وهو تصور العيب وتعريفه، حيث قال: " (و) يثبت خيار الفسخ للزوج (بالقَرْن والعَفَل؛ وهو لحمٌ يحدث فيه، يسدُّه) فعلى هذا: القرن والعفل في العيوب واحد، وهو قول القاضي وظاهر الخرقي (وقيل: القَرْن عظم أو غُدَّة تمنع ولوج الذَّكَر) قائِلُه صاحب "المُطلع" والزركشي (وقيل: العَفَل رُغوةٌ تمنع لذة الوطء) قائِلُه أبو حفص (وقيل: شيء يخرج من الفرج شبيه بالأُدْرَةِ التي للرّجال في الخُصية) قائله صاحب «المُطلع» والزركشي. ولا تعارض بين هذه الأقوال".
خامسًا: أمانته العلمية في النقل، حيث قال: "قائِلُه صاحب «المُطلع» والزركشي".
قول الأصوليين في التخريج والوجه وعلى ولام التعليل واو العطف:
تقدم سابقًا قول الأصوليين في التخريج والوجه وعلى ولام التعليل واو العطف (^١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.
موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (^٢)، لأنه القول الصحيح في المذهب، حيث قال المرداوي: "وعلى كلا الأقْوالِ، يثْبُتُ به الخِيارُ على الصَّحيحِ" (^٣)، وقال: "فالصحيح أيضًا من المذهب: أنه يثبت به للزوج الخيار" (^٤).
_________
(^١) ينظر: ص ٢١٥، ص ٤٩٤، ص ٤٢٥، ص ٢١٦.
(^٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٩)، شرح المنتهى (٩/ ١٤٥).
(^٣) الإنصاف (٢٠/ ٥٠١)
(^٤) الإنصاف (٢٠/ ٥٠٢).
759
المجلد
العرض
85%
الصفحة
759
(تسللي: 755)