اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع

الإمام النووي
بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع - المؤلف
أدلة القول الثالث: ينعقد النكاح بأي لغة ولفظ وفعل كان.
ويمكن أن يستدل عليه من الكتاب والسنة والمعقول:
أولًا: من الكتاب:
١ - قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [سورة النساء: ٣].
وجه الاستدلال:
تدل الآية على إطلاق لفظ النكاح بشكل عام، ولم يقيد بلفظ معين، وعلى هذا فكل ما سمي نكاحًا عرفًا فهو نكاح، فإذا أطلق العقد رجع في ذلك إلى العرف حينئذ (^١).
نوقش:
أن التعبير بالمعنى معناه التقيد باللفظ (^٢).
يجاب عليه:
أن جميع العقود تنعقد بما دل عليها -والله تعالى-، يقول: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، فما عده الناس عقدًا فهو عقد، وعلى هذا القول يصح أن تقول للرجل: جوزتك بنتي، أو ملكتك بنتي، ولكن لا بد أن تكون دلالة اللفظ العرفي دالة على المعنى الشرعي للنكاح (^٣).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة الأحزاب: ٥٠].
وجه الاستدلال:
دلت الآية أن نكاح النبي ﵇ انعقد بلفظ الهبة.
يمكن أن يناقش:
أن هذا خاص بالنبي ﵇، وليس لأمته (^٤).
_________
(^١) الشرح الممتع (١٢/ ٣٩).
(^٢) المرجع السابق.
(^٣) المرجع السابق.
(^٤) ينظر: التفسير الوسيط (٨/ ٢٠٦)، تفسير الرازي (٢٥/ ١٧٦).
360
المجلد
العرض
40%
الصفحة
360
(تسللي: 356)