البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج
الجانب الخامس: ما هي أنواع الطَّلاق؟
جديد، فيملك عليها ثلاث طلقات، فيكون الزَّوج قد هدم الطَّلقات السَّابقة (¬1).
ومن أحكام الطَّلاق البائن بينونة كبرى:
أ. يزيل الملك والحلّ معاً، فلا يجوز له أن يعقدَ عليها ولو رضيت إلا بعد أن يتزوّجَها غيرُه، ولا بُدّ أن يكون هذا التَّزوّج صحيحاً نافذاً ويطأها ذلك الغير وطأً حقيقياً، فالخلوةُ الصَّحيحةُ لا تكفي لحلها للأول، ولا بُدَّ أن يكون هذا الوطءُ في المحلِّ المباح شرعاً، ويشترط أن يكون هذا الوطء موجباً للغسل بأن يلتقي الختانان، ثم بعد ذلك تقع الفرقة بينه وبينها، سواء كان بالطَّلاق أو بالموت وتمضي عدّة هذه الفرقة.
ولا فرق في هذا الحكم بين ما إذا كانت المطلقة ثلاثاً مدخولاً بها أو غير مدخول بها؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ} [البقرة: 230]، والمراد الطَّلقة الثَّالثة بدليل قوله تعالى قبل هذه الآية: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229]، ثمّ الغايةُ نكاح الزَّوج الثَّاني مطلّقاً، والزَّوجية المطلقة إنَّما تثبت بالنِّكاح الصَّحيح، وشرط الدُّخول ثبت بإشارة النَّصّ.
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها: إنَّ رفاعة بن سموأل القرظي طلَّق امرأتَه تميمة بنت وهب فبتَّ طلاقَها فتزوَّجت بعبد الرَّحمن بن الزبير فجاءت
¬__________
(¬1) وقال محمد وزفر والشَّافعي: تعود إليه بما بقي له من الطَّلقات الثَّلاث في الملك الأول. والمسألة خلافية بين الصحابة - رضي الله عنهم -. ينظر: مصنَّف ابن أبي شيبة 4: 112 - 113، وسنن البيهقي الكبير 7: 364، ورجح ابن الهمام في فتح القدير 4: 37 رأي محمد.
ومن أحكام الطَّلاق البائن بينونة كبرى:
أ. يزيل الملك والحلّ معاً، فلا يجوز له أن يعقدَ عليها ولو رضيت إلا بعد أن يتزوّجَها غيرُه، ولا بُدّ أن يكون هذا التَّزوّج صحيحاً نافذاً ويطأها ذلك الغير وطأً حقيقياً، فالخلوةُ الصَّحيحةُ لا تكفي لحلها للأول، ولا بُدَّ أن يكون هذا الوطءُ في المحلِّ المباح شرعاً، ويشترط أن يكون هذا الوطء موجباً للغسل بأن يلتقي الختانان، ثم بعد ذلك تقع الفرقة بينه وبينها، سواء كان بالطَّلاق أو بالموت وتمضي عدّة هذه الفرقة.
ولا فرق في هذا الحكم بين ما إذا كانت المطلقة ثلاثاً مدخولاً بها أو غير مدخول بها؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ} [البقرة: 230]، والمراد الطَّلقة الثَّالثة بدليل قوله تعالى قبل هذه الآية: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229]، ثمّ الغايةُ نكاح الزَّوج الثَّاني مطلّقاً، والزَّوجية المطلقة إنَّما تثبت بالنِّكاح الصَّحيح، وشرط الدُّخول ثبت بإشارة النَّصّ.
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها: إنَّ رفاعة بن سموأل القرظي طلَّق امرأتَه تميمة بنت وهب فبتَّ طلاقَها فتزوَّجت بعبد الرَّحمن بن الزبير فجاءت
¬__________
(¬1) وقال محمد وزفر والشَّافعي: تعود إليه بما بقي له من الطَّلقات الثَّلاث في الملك الأول. والمسألة خلافية بين الصحابة - رضي الله عنهم -. ينظر: مصنَّف ابن أبي شيبة 4: 112 - 113، وسنن البيهقي الكبير 7: 364، ورجح ابن الهمام في فتح القدير 4: 37 رأي محمد.