اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

المحور الأول: الزواج:

ب. القَبول: هو ما صدر ثانياً من العاقد الآخر دالاً على موافقته ورضاه بما أوجبه الأول (¬1).
فأيٌّ من الطَّرفين صدر منه الكلام أولاً يكون إيجاباً، وكلام الطَّرف الآخر يكون قبولاً إن وافقه بما أوجبه، وإلا يعتبر إيجاباً جديداً يحتاج إلى قَبول من الطَّرف الأول، فلو قال رجلٌ لامرأة: زوجيني نفسك بألف دينار، وقالت: زوجتُك نفسي بألفي دينار، فيكون كلامها إيجاباً جديداً يحتاج إلى قَبول منه بأن يقول: قبلت؛ ليتمَّ العقد.
ثانياً: صيغه وألفاظه:
ينعقد الزَّواج بلفظين يدلان على التحقق واللزوم لا على الوعد والمساومة، كما لو عبَّر بهما عن الماضي، أو بأحدهما عن الماضي والآخر عن المستقبل (¬2)، كأن تقول: زوَّجت نفسي لك. فيقول: قَبِلْت؛ لدلالته على تحقيق وقوع الحدث وثبوته دون المستقبل (¬3).
وبذلك يتقررَّ: أنَّ الزَّواج ينعقد بكلِّ صيغةٍ تدلُّ على تحقُّقه لا الوعد به والمساومة فيه؛ ولا بدَّ أن تكون واضحة ومصرِّحة بذلك.
ولا يشترط في القَبول لفظ مخصوص، بل الشرط رضا الآخر بهذا الإيجاب، فإذا قال رجل لآخر: زوجت ابنتي فلانة لابنك فلان. وقال
¬__________
(¬1) ينظر: نظرية العقد ص380.
(¬2) ينظر: المحيط ص44، والكنْز ص43، والملتقى ص49، والتنوير ص56.
(¬3) ينظر: البحر 3: 88.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 463