اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

المحور الرابع: ما هو حكم الزّواج وأحكام الخطبة:

والمراد بالعقد مجموع إيجاب أحد المتكلمين مع قبول الآخر سواء كان
باللفظين المشهورين من زوجت وتزوجت أو غيرهما مما سيذكر، أو كلام الواحد القائم مقامهما: أي متولي الطرفين كما سيأتي.
والموضوع: أي بوضع الشارع لا وضع المتعاقدين له.
ومعنى ملك المتعة: هو اختصاص الزوج بمنافع بضعها وسائر أعضائها استمتاعاً؛ لأن مقاصد النكاح لا تحصل بدون هذا التمتع، فلولا هذا الاختصاص الحاجز عن التزويج بزوج آخر لا يحصل السكن؛ لأن قلب الزوج لا يطمئن إليها، ونفسه لا تسكن معه: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21].
ويفسد الفراش لاشتباه النسب؛ ولأن المهرَ لازم في النكاح، وأنه عوض عن الاختصاص، فيدل على لزوم الاختصاص في النكاح أيضاً تحقيقاً للمعاوضة، وهذا الحكم على الزوجة للزوج خاصّة؛ لأنه عوض عن المهر، والمهر على الرجل، وقيل في تأويل قوله عز وجل: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228] أن الدرجة هي الملك (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 2: 331.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 463