اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

الجانب الأول: كيف نستعد للزواج؟

ب. أن نزهد في الدّنيا، ولا نلهث وراء شهواتنا، ونجمع من حطامها، وعامّة المشاكل الزّوجية راجعة لهذا، فمن أخرج الدّنيا من قلبه ارتاح من مشاكلها.
فاختلاف الأزواج يكون بطلب الشهوات سواء كان في المسكن أو المركب أو المطعم أو الملبس أو غيرها، فمن ترقّى بنفسه استغنى عنها، ولم يَعد يُنازع فيها، ولا يطلب إلا ما يُعينه على مرضاة ربه تعالى.
ج. أن ندرك حقارة الدّنيا، وأنّها لا تساوي عند الله تعالى جناح بعوضة، وهذا نافعٌ جداً بأن نتجاوز عن عامّة المشاكل الحياتية، ونتغافل عنها، ولا نشدّد فيها؛ لأنّها من الدّنيا.
وأبرز الوسائل في حلّ المشاكل هو التّغافل والتّجاوز عنها، فالتتبع لكلّ شيء والمحاسبة عليه لا يُطاق؛ لأنّ مبنى حياة الإنسان على الخطأ، والطّباع مختلفة بين الزوجين فلا بُد من الاختلاف، فكل ما يمكن التّجاوز فيه نتجاوز ما لم يكن له أثر سلبيّ مستقبليٌ على الأسرة والأولاد، فلا يُسكت عنه؛ لأنّها لا تحلّ المشاكل بالهروب منها وإنّما بمواجهتها، ولكن هذه المواجهة لها بما تستحقُّه فلا ننزلها أكبر من منزلتها، وكلُّ هذا راجع لإدراك حقيقة الدّنيا.
والكلام في هذه النّقطة طويل ولا يَنتهي، ولكن المقصود هاهنا الإشارة للفكرة، وتمامُها في علم خاصٍّ متعلِّق بذلك، وهو علمُ التزكية والتصوف، فعلى كلِّ واحدٍ منا الاهتمام به.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 463