اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

الجانب الأول: كيف نستعد للزواج؟

وهذه السَّعادة تقتضي من صاحبها أن يُحافظَ على فرائض صلواته في أوقاتها، ولا يترك سننها المؤكّدة، ويَزيد عليها بقدر طاقته من النوافل من صلاة ضحى وغيرها.
ويكون له نصيباً من نفل الصّيام والصّدقة وغيرها من القُرب.
ولا يهجر قراءة القرآن، فيكون عنده ورد يومي لا يتركه أبداً.
ويحافظ على ورده من الذّكر صباحاً ومساء، فلا يترك الورد العام من مئة استغفار ومئة تهليل ومئة صلاة على النّبي مع الإخلاص والمعوذات والكرسي والفاتحة ثلاثاً، ويزيد عليه بما يسرّ الله تعالى له.
وهذا القُربُ من الله تعالى يصحّح نظرتنا للحياة الزّوجية في أمور، منها:
أ. أنّها لا يبقى الزواج غايتنا وهدفنا، وإنما وسيلة لتحقيق رضا الله تعالى، وتصحيح تفكيرنا من الغاية إلى الوسيلة في حقها يُبقينا مع الله تعالى في تعلّق الأمل والرّجاء، فلا يكون عندنا تعلّق بغيره مهما كان، ولا أَمل لنا في غير الله تعالى، وهذا نافعٌ جداً في عدم بناء آمال على الحياة الزّوجية تكون ضرباً من الخيال، ولا تعلّق من الزوج بالزوجة ولا الزوجة بالزوج، بحيث يظن أنّه المُنقذ والمُسعد له، فالواقع لن يكون هكذا، فتبدأ المشاكل التي لا تنتهي لخطأ تفكيرنا وتصورنا عن الحياة.
فلا أمل بغير الله تعالى، ولا تعلّق بسوى الله تعالى، وما سواه سبحانه وسائل وطرق لتحقيق رضاه، فيكون إنزال للأمور منزلتها وتعامل لها على حقيقتها، فهذا هو الصّواب، وما سواه سراب.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 463