اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين

حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيم. وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِين. وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِين} [الأنعام: 83 - 85]، والسَّبعة الباقون هم: آدم، وإدريس، وهود، وصالح، وشُعَيب، وذو الكِفْل، ومُحمَّد، عليهم الصَّلاة والسَّلام جميعاً» (¬1).
21. ... أَرْسَلَ رُسْلَهُ الكِرَامَ فِينَا ... مُبَشِّرينَ بَلْ وَمُنْذِرِينا

(أرسل) سبحانه وتعالى (رسله) وهو إنسان أوحي إليه بشرع، وأمره بتبليغه (الكرام) جمع كريم (فينا) معشر بني آدم، أو المكلّفين ليدخل الجن (مبشرين) حال من رسله، أي فاعلين البشارة، (بل) حرف إضراب عن الاقتصار على الأول، أي ليسوا مبشرين فقط، ولهذا جاءت الواو العاطفة بعده المقتضية للجمع، (ومنذرينا) جمع منذر بصيغة اسم الفاعل من الإنذار والإبلاغ، والمراد بيان حكمة إرسال الله تعالى الرُّسل من الأنبياء عليهم السَّلام إلى عباده المكلّفين فضلاً منه تعالى، ورحمة من غير وجوب، وتلك الحكمة هي بشارة المطيعين له تعالى من عباده برضوانه تعالى، والجنَّة، والنَّعيم المقيم، وتخويف الكافرين، والعاصين بغضبه سبحانه وتعالى، والنَّار والعذاب الأليم كما قال تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ} الكهف:56.
صفات الأنبياء والرُّسل:
فهم خيرةُ الخلق وصفوةُ النَّاس، وقد كمَّلهم الله بأكمل الصِّفات وأحسن الأخلاق، وأمرنا بالاقتداء بهم، فقال: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}
¬__________
(¬1) ينظر: أسس العقيدة للدكتور حمزة البكري مخطوط ق63باختصار.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 464