اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّاني: الوضوء:

5.الموت، فيجب الغسل بحق الميت المسلم على الكفاية؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «أنَّ رجلاً كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فوقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اغسلوه بماء وسدر»» (¬1)، والوقص: كسر العنق، والسّدر: شجر النبق (¬2).
ويسن الاغتسال للجمعة، والعيدين، والإحرام بالحج أو العمرة، ولوقوف عرفة؛ لأنَّها أوقات اجتماع وازدحام، فيغتسل كيلا يتأذى بالرائحة (¬3)؛ فعن عمر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل» (¬4)، وعن الفاكه بن سعد - رضي الله عنه -: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل: يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم الفطر، ويوم النحر» (¬5).
ويُندب الغُسل لمن أفاق من جنون أو سكر أو إغماء، ولمن غَسَّلَ ميتاً؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من غسل ميتاً فليغتسل» (¬6)، ولدخول مكة أو
المدينة؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى ـ أي التنعيم ـ حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهاراً ويذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه فعله» (¬7)، وللصبي إذا بلغ بالسن لا بالاحتلام، و للكافر إذا أسلم ولم يكن جنباً.
المبحثُ الثَّاني: الوضوء:
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 425، وصحيح مسلم 2: 864.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 1: 16.
(¬3) ينظر: رد المحتار 1: 114. وينظر: إعلاء السنن 1: 209 - 222.
(¬4) في صحيح مسلم 2: 580، وصحيح ابن خزيمة 3: 126.
(¬5) في مسند أحمد بن حنبل 4: 78.
(¬6) في سنن ابن ماجه 1: 470، ومسند أحمد بن حنبل 2: 280، وصحيح ابن حبان 3: 435.
(¬7) في صحيح مسلم 2: 919، وسنن البيهقي الكبرى 5: 71.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 464