تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين
«لم يَدَعِ الله أُمّةً من النَّاس إلا وأرسل إليهم رسولاً يُبشِّرُهم بثواب الله ونعيمه إذا أحسنوا، ويُنذِرُهم عقابَه وعذابَه إذا أساؤوا، ويُبيِّنُ لهم ما يحتاجون إليه من أحكام دينهم ودنياهم، كما قال سبحانه: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خلاَ فِيهَا نَذِير} [فاطر: 24].
والأجيالُ المتعاقبةُ على هذه الأرض كثيرة جدّاً، على اختِلافِ أجناسهم وأعراقهم، وقد بعث الله إلى كُلِّ أُمةٍ منهم رسولاً، بحيثُ لا يُمكِنُ إحصاءُ الرُّسُل وتعيينُ عددهم، ولذا لم يُكلِّفنا الله تعالى بمعرفتهم جميعاً، بل أجمَلَ لنا الأمر فقال: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} [غافر: 78].
أما ما رواه أبو ذرّ رضي الله عنه: أنه سأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «قلت: يا رسول الله، كم الأنبياء؟ قال: مئةُ ألفٍ وعشرون ألفاً. قلتُ: يا رسول الله، كم الرُّسُل من ذلك؟ قال: «ثلاثُ مئةٍ وثلاثةَ عشرَ جمّاً غفيراً» (¬1)، وفي رواية: «قلتُ: يا رسول الله، كم وفّى عِدّةُ الأنبياء؟ قال: مئةُ ألف وأربعةٌ وعشرون ألفاً، الرُّسُلُ من ذلك ثلاثُ مئةٍ وخمسةَ عشرَ جمّاً غفيراً» (¬2)، فإسناده ضعيفٌ جداً.
وفي تعيين عددهم خطورة؛ إذ لا يُؤمَنُ فيه أن يُدخَلَ فيهم مَنْ ليس منهم، إن ذُكِرَ عددٌ أكثرُ من عددهم، أو يُخرَجَ منهم مَنْ هو فيهم، إن ذُكِرَ عددٌ أقلُّ من عددهم.
لكنْ يجبُ الإيمانُ تفصيلاً بالمذكورين في القرآن منهم على وجه التفصيل، وهم خمسة وعشرون نبياً ورسولاً، وقد ذكر الله منهم ثمانيةَ عشرَ في قوله: {وَتِلْكَ
¬__________
(¬1) رواه ابن حبان في «صحيحه» (361).
(¬2) رواه أحمد في «مسنده» (22288).
والأجيالُ المتعاقبةُ على هذه الأرض كثيرة جدّاً، على اختِلافِ أجناسهم وأعراقهم، وقد بعث الله إلى كُلِّ أُمةٍ منهم رسولاً، بحيثُ لا يُمكِنُ إحصاءُ الرُّسُل وتعيينُ عددهم، ولذا لم يُكلِّفنا الله تعالى بمعرفتهم جميعاً، بل أجمَلَ لنا الأمر فقال: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} [غافر: 78].
أما ما رواه أبو ذرّ رضي الله عنه: أنه سأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «قلت: يا رسول الله، كم الأنبياء؟ قال: مئةُ ألفٍ وعشرون ألفاً. قلتُ: يا رسول الله، كم الرُّسُل من ذلك؟ قال: «ثلاثُ مئةٍ وثلاثةَ عشرَ جمّاً غفيراً» (¬1)، وفي رواية: «قلتُ: يا رسول الله، كم وفّى عِدّةُ الأنبياء؟ قال: مئةُ ألف وأربعةٌ وعشرون ألفاً، الرُّسُلُ من ذلك ثلاثُ مئةٍ وخمسةَ عشرَ جمّاً غفيراً» (¬2)، فإسناده ضعيفٌ جداً.
وفي تعيين عددهم خطورة؛ إذ لا يُؤمَنُ فيه أن يُدخَلَ فيهم مَنْ ليس منهم، إن ذُكِرَ عددٌ أكثرُ من عددهم، أو يُخرَجَ منهم مَنْ هو فيهم، إن ذُكِرَ عددٌ أقلُّ من عددهم.
لكنْ يجبُ الإيمانُ تفصيلاً بالمذكورين في القرآن منهم على وجه التفصيل، وهم خمسة وعشرون نبياً ورسولاً، وقد ذكر الله منهم ثمانيةَ عشرَ في قوله: {وَتِلْكَ
¬__________
(¬1) رواه ابن حبان في «صحيحه» (361).
(¬2) رواه أحمد في «مسنده» (22288).