اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّامن: أحكام المزدلفة:

الثَّالثة (¬1)، ثُمَّ يدعو الله - عز وجل -، وينزل، ويقيم الأذان فيصلِّي بهم الإمام الظُّهر، ثُمَّ يقيم فيصلِّي بهم العصر في وقت الظُّهر؛ فعن خالد بن هوذة - رضي الله عنه -، قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُب النَّاس يوم عرفة على بعير قائم في الرِّكابين» (¬2).
ويستحب الجمع بين الظُّهر والعصر في عرفة جمع تقديم، ويُصَلِّي الإمام بهم الظُّهر والعصر في وقت واحد بأذان واحد وإقامتين، ويُسرُّ القراءة في الصَّلاتين، بخلاف الجمعة، ويكره للإمام والمأموم أن يشتغل بالسُّنن والتَّطوع أو شيء آخر بين الصَّلاتين، فإن اشتغل بصلاةٍ أو عملٍ آخر ولو بعذر ما، يقطع فور الأذان؛ فعن جابر - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذَّن ثمّ أقام فصلَّى الظُّهر، ثم أقام فصلَّى العصر، ولم يصلِّ بينهما شيئاً» (¬3).
المبحث الثَّامن: أحكام المزدلفة:
إذا أفاض من عرفة ووافى مزدلفة يستحبّ له أن يدخلَها ماشياً، وأن يغتسل لدخولها إن تيسّر، ويُكثر من الاستغفار.
ثُمَّ ينزل بقرب جبل قُزَح (¬4) إن تيسر؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف عند هذا الجبل، وكذا عمر - رضي الله عنه -، ويتحرز في النُّزول على الطَّريق كي لا يضر بالمارة، فينزل عن يمينه أو يساره، ويستحب أن يقف وراء الإمام كما في الوقوف بعرفة ولا ينفرد في النُّزول.
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام شرح غرر الأحكام 1: 225، وشرح الوقاية ص 254.
(¬2) في سنن أبي داود 2: 189، ومصنف ابن أبي شيبة 9: 453، ومسند أحمد 5: 30، ورجاله ثقات، كما في مجمع الزوائد 3: 254.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 890، وصحيح ابن خزيمة 4: 252.
(¬4) قزح: اسم جبل بالمزدلفة، من قَازَحَ بمعنى ارتفع. ينظر: مجمع الأنهر 1: 278.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 464