اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث عشر: الجنايات:

وحكمه: كلّ دم وجب جبراً لا يجوز لصاحبه الأكل منه، ويُؤكِل الفقراء منه دون الأغنياء، ويجب التَّصدّق بجميعه، حتى لو استهلكه بعد الذَّبح بأن باعه أو وهبه لزمه قيمته، ولو سُرق لا يلزمه شيء، وكل هدي لا يجوز له الأكل منه لا يجوز له الانتفاع بجلده، ولا بشيء آخر منه (¬1).
المبحث الثالث عشر: الجنايات:
أَوَّلاً: الجماع ودواعيه:
ولا فرق فيه بين العامد والنَّاسي، والطَّائع والمكره، واليقظان والنائم، والحج والعمرة، والفرض والنَّفل، والرَّجل والمرأة، والحرّ والعبد، لكن لو جامع صبي أو مجنون فسد نسكهما، إلا أنَّه لا جزاء ولا قضاء عليهما.
ولا يجب الافتراق في قضاء النُّسك على الرَّجل والمرأة بعد إفساده بالجماع، إلا إذا خافا المواقعة، فيستحبّ لهما أن يفترقا عند الإحرام.
ولو جامع في أحد السَّبيلين، فله الصُّور الآتية:
1.إن كان قبل الوقوف بعرفة، فسد حجه، وعليه شاة ويمضي في الحج حتماً، فيفعل ما يفعله في الحج الصَّحيح، ويجتنب ما يجتنب فيه، وإن ارتكب محظوراً فعليه ما على الصَّحيح، وعليه قضاء الحج من قابل، ولا عمرة عليه؛ فعن يزيد بن نعيم - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً من جذام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرَّجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهما: اقضيا نسككما واهديا هدياً» (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: لباب المناسك والمسلك ص 518 - 521.
(¬2) في مراسيل أبي داود ص 147، وقال محققه: رجاله ثقات، وفي سنن البيهقي الكبير 5: 166.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 464