اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّالث: أعذار الإفطار والكفَّارة والقضاء:

هذه اللقمة، ولو كان ابتلاع اللقمة بعد إخراج اللقمة من فمه ولم تكن اللقمة حارّة بل كانت باردة تستقذرها النَّفس لا كفارة عليه، بل القضاء فقط إن كان هو ممن يعاف مثل هذا، وإن كانت اللقمة حارّة وكان هو ممن لا يعاف مثل ذلك، فعليه الكفارة أيضاً.
وهذا كله في صوم رمضان، أما صوم غير رمضان، فلا يتعلق بإفساد شيء منه وجوب الكفَّارة؛ لأنَّ وجوب الكفَّارة بإفساد صوم رمضان عُرِفَ بالتوقيف؛ لأنَّه صوم شريف في وقت شريف لا يوازيهما غيرهما من الصِّيام والأوقات في الشَّرف والحرمة، فلا يلحق به في وجوب الكفَّارة (¬1).
المبحثُ الثَّالث: أعذار الإفطار والكفَّارة والقضاء:
أولاً: الأعذار المُبيحة للإفطار:
الأول: الأعذار المُبيحة للإفطار في رمضان والواجب المعين:
الخوف المعتبر لإباحة الفطر: ما كان بغلبة الظَّن بأمارة أو تجربة، ولو كانت من غير المريض عند اتحاد المرض، أو بإخبار طبيب حاذق مسلم مستور ـ أي مجهول الحال لم يظهر له فسق ولا عدالة ـ (¬2).
1.المرض: وهو الذي يخاف أن يزداد بالصَّوم، أو يخاف بطء البرء منه بالصَّوم، أو أن يخاف الصَّحيح أن يمرض بالصَّوم؛ لقوله - جل جلاله -: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} البقرة: 184 (¬3)، وإن كان يخاف منه الهلاك،
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط 3: 141، والدر المختار ورد المحتار 2: 99، والهدية ص 162، والبدائع 2: 95، 100.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 2: 97، وفتح القدير 2: 253.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق 1: 333.
المجلد
العرض
77%
تسللي / 464