اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّاني: فرائض الحج وواجباته وسننه ومكروهاته:

129. ... وَالأَمْنُ فِي الطَّريقِ غَالِباً وَفِي ... حَقِّ النِّسَا مَعْ مَحْرَمٍ مُكَلَّف

(و) صاحب (الأمن) أي عدم الخوف على نفسه وماله (في الطريق) الموصل إلى الحج (غالباً) حال من الأمن، أي بأن يكون غالباً؛ إذ لا تخلو البرية عن الخوف. (وفي حق النسا) يشترط لوجوب التكليف المذكورة، وما وصف به مما ذكر (مع) زيادة معية (محرم) لهنّ (مكلف) نعت للمحرم، أي عاقل بالغ.
المبحث الثَّاني: فرائض الحج وواجباته وسننه ومكروهاته:
أولاً: فرائضه:
وهي التي لا يصحُّ الحجُّ إلا بوجودِها جميعها، فلو تركَ واحداً منها لا يصحُّ أداؤه للحجّ، سواء كان تركه بعذر أو بغير عذر؛ لأنَّها أركان، وركنُ الشَّيء ذاته، فإذا لم يأت به فلم يوجد الشيء أصلاً: كأركان الصلاة بخلاف ترك الواجب (¬1).
ولا يخرج من الإحرام بالكلية إذا بقي عليه شيء من الفرائض، كما لو فاته الوقوف بعرفة، فلا بُدّ أن يأتي بأفعال العمرة حتى يتحلل من إحرامه، وإن تحقَّق الوقوف، بقي إحرامه في حقِّ النِّساء حتى يأتي بطواف الزيارة، وإن كان يخرج من الإحرام في الجملة بعد الحلق، وتفصيل هذه الفرائض في النُّقاط الآتية:
1.الإحرام (¬2)، ويشتمل على النِّية والتَّلبية، فالنيّة تكون بالقلب، واقترانها باللسان أحبّ، فلا يُشترط فيها التَّلفُّظ باللِّسان، والتَّلبية أو ما يقوم مقامها من الذِّكر أو تقليد بدنة مع السَّوق (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 2: 134.
(¬2) ينظر: الوقاية ص 247.
(¬3) ينظر: الدر المختار 2: 147، ولباب المناسك ص 4.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 464