اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث التَّاسع: مناسك مِنى:

فإذا دفع فليمش بالسَّكينة والوقار، دأبه وعادته التَّلبية والأذكار، ويُصَلِّي على النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ما أمكن، فإذا بلغ بطن مُحَسِّر أسرع قدر رمية حجر إن كان ماشياً وحرك دابته إن كان راكباً (¬1)؛ فعن جابر - رضي الله عنه -: «صلى - صلى الله عليه وسلم - الفجر حين تَبَيَّنَ له الصُّبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشَّمس» (¬2).
ثُمَّ يأتي إلى مِنى سالكاً الطَّريق الوسطى التي تخرج إلى العقبة إن تيسر وينزل بها، ثُمَّ يأتي جمرة العقبة فيرميها من بطن الوادي بسبع حصيات (¬3).
ويستحبّ أن يرفعَ من المزدلفة سبع حصيّات مثل النّواة أو الباقلاء يرمي بها جمرة العقبة (¬4).
المبحث التَّاسع: مناسك مِنى:
إذا أتى مِنى يوم النَّحر تجاوز عن الجمرة الأولى والثَّانية إلى جمرة العقبة ـ وهي التي تلي مكّة ـ من غير أن يشتغل بشيء آخر قبل رميها بعد دخول وقتها، ويقف حيث يرى موقع الحصاة، ويجعل مِنى عن يمينه، والكعبة عن يساره، ويستقبل الجمرة، ثم يرميها بسبع حصيات متفرقات واحدة بعد واحدة.
ويقطع التَّلبية أول الرَّمي؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إنَّ أسامة - رضي الله عنه - كان ردف النَّبي - صلى الله عليه وسلم - من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى مِنى، قال:
¬__________
(¬1) ينظر: مجمع الأنهر 1: 279، واللباب ص 244.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 891.
(¬3) ينظر: مراقي الفلاح 3: 99.
(¬4) ينظر: لباب المناسك ص 245، والوقاية ص 255.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 464