اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين

[الأنعام: 90].
ومن الأوصاف الواجبة لهم:
1ـ الأمانة، أي: عدمُ الخيانة بمُخالفة الأحكام الشَّرعية وارتكاب الذُّنوب والمعاصي. وسيأتي الكلامُ على هذا الوصف في العِصمة.
2ـ الصِّدق، أي: مطابقةُ أخبارهم للواقع، ويشملُ ذلك: صِدْقَهم في دَعْوى النُّبوّة والرِّسالة، وصِدْقَهم في الأحكام الشَّرعية، وصِدْقَهم في الأحكام غير الشرعية.
والدَّليلُ على وجوب الصِّدق لهم: أنَّ الله صدَّقهم فيما ادَّعَوْا بإظهار المُعجِزة على أيديهم.
3ـ الفِطنة، وهي التَّيقُّظ لإلزام الخصوم والقدرة على إبطال شُبُهاتهم وإقامة الأدلَّة والبراهين على صِحّةِ شرائعهم، ومن الأمثلة على ذلك قِصّةُ إبراهيم - عليه السلام - في محاجّة قومه المذكورة في قوله تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِين} [الأنعام: 76] إلى قوله: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ} [الأنعام: 83]، وقِصّتُه في مجادلتهم في عبادة الأوثان عندما كسَّرها فسألوه {قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيم. قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُون} [الأنبياء: 62 - 63].
4ـ تبليغ ما أُنزِلَ عليهم مما أُمِروا بتبليغه؛ لأنَّ التَّبليغَ هو الحكمةُ من إرسالهم، فإذا فُرِضَ أنَّهم لا يُبلِّغون كان إرسالُهم عبثاً يُنزَّه عنه الله سبحانه، قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: 67]، وقالت عائشةُ رضي الله عنها: «لو كان محمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - كاتماً شيئاً مما أُنزِلَ عليه لكَتَمَ
المجلد
العرض
19%
تسللي / 464