تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين
إرادتهم، واختيارهم الجزئي، فإن الله تعالى خالق جميع ذلك منسوباً إليهم كما أن خلق أعضائهم الجسمانية منسوبة إليهم، فهي أفعالهم كسبا، وأفعاله تعالى خلقاً وإيجاداً.
20. ... كَلَّفَ عَبْدَهُ وَما قَدْ جَارا ... وَهْوَ الَّذي يَجْعَلُهُ مُخْتَارا
(كلّف): أي الله تعالى (عبده) العاقل البالغ بما كلفه به من الاعتقاد الصَّحيح المطابق لما ورد في الكتاب والسُّنة على طريقة السَّلف الصَّالحين من الصَّحابة والتَّابعين والعلماء والعمل الصَّالح الخالي من البدعة على حسب الطَّاقة بمقتضى أحد المذاهب الأربعة.
(وما قد جارا) أي ما جار سبحانه وتعالى في تكليفه له بذلك؛ لأنَّ الجور في حق مخترع جميع المخلوقات من العدم لا يتصوَّر أصلاً، فإنَّه يتصرف في ملكه بما يريد، وإنَّما الظُّلم والجور هو التَّصرف في ملك الغير، ولا غير معه تعالى يملك شيئاً أصلاً إلا بإيجاده سبحانه وتعالى وتمليكه.
فالمالكون والمملوكون كلهم ملكه جل وعلا، يتصرف فيهم كيف يشاء، فإن كان تصرفه فيهم موافقا لمرادهم في الدُّنيا كان فضلاً أو استدراجاً، وفي الآخرة فضلاً فقط؛ وإن كان تصرفه فيهم غير موافق لمرادهم في الدُّنيا والآخرة، كان عدلاً وحكمة، والجور عليه تعالى محال.
(وهو) سبحانه وتعالى لاغيره (الذي يجعله): أي يجعل عبده المكلف (مختاراً) أي خلقه كذلك يختار الخير أو يختار الشر، فيثيبه على ما يخلقه له من فعل الخير، ويعاقبه على ما يخلقه له من فعل الشر، {لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُون} [الأنبياء:23].
المبحثُ الثَّاني: النبوات:
20. ... كَلَّفَ عَبْدَهُ وَما قَدْ جَارا ... وَهْوَ الَّذي يَجْعَلُهُ مُخْتَارا
(كلّف): أي الله تعالى (عبده) العاقل البالغ بما كلفه به من الاعتقاد الصَّحيح المطابق لما ورد في الكتاب والسُّنة على طريقة السَّلف الصَّالحين من الصَّحابة والتَّابعين والعلماء والعمل الصَّالح الخالي من البدعة على حسب الطَّاقة بمقتضى أحد المذاهب الأربعة.
(وما قد جارا) أي ما جار سبحانه وتعالى في تكليفه له بذلك؛ لأنَّ الجور في حق مخترع جميع المخلوقات من العدم لا يتصوَّر أصلاً، فإنَّه يتصرف في ملكه بما يريد، وإنَّما الظُّلم والجور هو التَّصرف في ملك الغير، ولا غير معه تعالى يملك شيئاً أصلاً إلا بإيجاده سبحانه وتعالى وتمليكه.
فالمالكون والمملوكون كلهم ملكه جل وعلا، يتصرف فيهم كيف يشاء، فإن كان تصرفه فيهم موافقا لمرادهم في الدُّنيا كان فضلاً أو استدراجاً، وفي الآخرة فضلاً فقط؛ وإن كان تصرفه فيهم غير موافق لمرادهم في الدُّنيا والآخرة، كان عدلاً وحكمة، والجور عليه تعالى محال.
(وهو) سبحانه وتعالى لاغيره (الذي يجعله): أي يجعل عبده المكلف (مختاراً) أي خلقه كذلك يختار الخير أو يختار الشر، فيثيبه على ما يخلقه له من فعل الخير، ويعاقبه على ما يخلقه له من فعل الشر، {لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُون} [الأنبياء:23].
المبحثُ الثَّاني: النبوات: