اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين

15. ... حَيٌّ عَليمٌ قادِرٌ مُرِيدُ ... في خَلْقِهِ يَفْعَلُ ما يُريدُ

(حيّ): أي هو حي سبحانه وتعالى، يعني موصوفاً بالحياة، وهي صفة تصحح له الاتصاف بباقي الصِّفات، (عليم): أي موصوف بالعلم، وهو صفة ينكشف بها كل ما يقبل الانكشاف من غير احتمال النَّقيض. (قادر): أي له قدرة يرجح بها أحد طرفي الممكن بوجود أو عدم.
(مريد): أي له إرادة يخصص به الممكنات ببعض ما يجوز عليها من الأحوال. (في خلقه) سبحانه وتعالى أي في مخلوقاته، (يفعل ما) أي شيء أو الذي، (يريد): أي يريده من خير، أو شر، أو نفع، أو ضرّ، كما قال تعالى: {فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيد} البروج:16.
16. ... وَهْوَ السَّميعُ والبَصيرُ لم يَزَلْ ... بِغَيرِ جَارِحةٍ مِنَ الأَزلْ

(وهو) سبحانه وتعالى (السَّميع): أي المختص بالاتصاف بالسَّمع القديم القائم بذاته تعالى الذي ليس بأذن، ولا صماخ، ولا بسبب وصول الهواء المتكيف بكيفية الصَّوت كما في سمعنا الحادث، (والبصير): أي المختص بالاتصاف بالبصر القديم القائم بذاته تعالى الذي ليس بحدقة، ولا إجفان، ولا بسبب مقابلة على الاعتدال في وجود النُّور كما في بصرنا الحادث.
(لم يزَل) يعني هو سبحانه وتعالى باق على سمعه لم يَبِنْ عنه ذلك، ولا تباعد ولا تفرق، بل هو على ما عليه كان، (بغير) متعلق بالفعل المذكور (ما) حرف زائد بين المضاف و المضاف إليه، وهو (جارحة) والجارحة العضو الذي به السَّمع، وبه البصر. وذلك هو العين ذات الحدقة
المجلد
العرض
17%
تسللي / 464