اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين

والعِلم: صفةٌ أزليَّةٌ قائمةٌ بذاته تعالى مُتعلِّقةٌ بجميع الواجبات والجائزات والمُستَحيلات على وَجْهِ الإحاطة على ما هي به، من غير سَبْق خَفَاء.
والحياة: صفةٌ أزليَّةٌ تُصَحِّحُ لِمَن قامت به أن يتَّصفَ بصفاتِ الإدراك.
والسَّمْع: صفةٌ أزليَّةٌ قائمةٌ بذاته تعالى تتعلَّقُ بالمسموعات فتُدرَك بها إدراكاً تامّاً.
والبَصَر: صفةٌ أزليَّةٌ قائمةٌ بذاته تعالى تتعلَّقُ بالمُبصَرات فتُدرَك بها إدراكاً تامّاً.
والكلام: صفةٌ أزليَّةٌ قائمةٌ بذاته تعالى مُنافيةٌ للسُّكُوت والآفة، هو بها آمِرٌ وناهٍ ومُخبِر (¬1).
والتَّكوين صفةٌ أزليةٌ قائمةٌ بذات الله تعالى هي مبدأُ جميع الصِّفاتِ الفِعلية؛ كالتَّخليق والترزيق والتَّصوير والإحياء والإماتة والإيجاد والإحداث والاختراع وغير ذلك.
ومعناها: تكوينُه تعالى للعالَم ولكُلِّ جزءٍ من أجزائه، لا في الأزل، بل لوقتِ وجوده؛ على حَسَب عِلمِه وإرادته. فالتَّكوينُ باقٍ أزلاً وأبداً، والمُكوَّنُ حادثٌ بحُدوث التعلُّق، كما في العِلم والقُدرة، فعِلمُه تعالى قديم، والمعلومُ حادث، وقدرتُه تعالى قديمة، والمقدورُ حادث، وهكذا يُقال: التَّكوينُ قديم، والمُكوَّن حادث» (¬2).
¬__________
(¬1) السُّكوت: ترك التكلُّم مع القدرة عليه، والآفة: أن لا يقدر عليه.
(¬2) ينظر: أسس العقيدة للدكتور حمزة البكري مخطوط ق24 - 30 باختصار.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 464