اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين

وهذه الصِّفاتُ الخمسُ هي:
أوَّلاً: مخالفة الحوادث: اللهُ تعالى واجبُ الوجود، وغيرُه مُمكِن، وهو سبحانه قديم، وغيرُه حادث، وهو سبحانه باقٍ، وغيرُه فانٍ، وهو سبحانه الخالق، وغيرُه مخلوق، فلا مماثلةَ بينه وبين خلقِه ولا مُشابهة، قال الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير} [الشورى: 11].
والمُرادُ بمُخالفة الحوادث: سَلْبُ ـ أي: نفيُ الجِرْمية (وهي الجوهرية أو الجسمية) والعرَضية والكُلِّيّة والجزئيّة ولوازمها عنه تعالى، فلازمُ الجِرْميّة: التَّحيُّز، ولازمُ العرَضية: القيامُ بالغير، ولازمُ الكُلِّيّة: الكِبَر، ولازمُ الجزئية: الصِّغَر، إلى غير ذلك.
1ـ الله تعالى ليسَ عرَضاً؛ لأنَّه لو كان عرَضاً لكان مماثلاً للأعراض في الافتقار إلى محلٍّ يقوم به، فيكون ممكِناً، وهو باطل.
2ـ الله تعالى ليسَ جسماً؛ لأنَّه لو كان جسماً لكانَ مماثلاً للأجسام في التركُّب والتَّحيُّز، وكلاهما من علامات الحدوث.
3ـ الله تعالى ليسَ جوهراً؛ لأنَّه لو كان جوهراً لكان مماثلاً للجواهر في التَّحيُّز وفي كونها جُزْءاً من الجسم، والأَوَّل من علامات الحوادث، والثَّاني من علامات الافتقار، ويلزمُ منه التعدُّد.
4ـ الله تعالى ليسَ مُصوَّراً، أي: ليسَ بذي صورة وشَكْل؛ لأنَّ الصُّورة من خواصِّ الأجسام، وإنَّما تحصلُ بواسطة الكمِّيّات والكيفيّات وإحاطة الحدود والنِّهايات.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 464