تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين
قال محمد بن الحسن الشيباني:اتفق الفقهاء كلهم من الشرق إلى الغرب على الإيمان بالصفات من غير تفسير ولا تشبيه وقال: ما وصف الله تعالى به نفسه فقراءته تفسيره (¬1).
وقال الكلبي: هذا من العلم المكتوم الذي لا يفسر، والله أعلم بمراده منه، وكان مكحول والزهري والأوزاعي ومالك وابن المبارك وسفيان الثوري والليث بن سعد وأحمد وإسحاق، يقولون فيه وفي أمثاله: أمروها كما جاءت بلا كيف، قال سفيان بن عيينة: كل ما وصف الله به نفسه في كتابه فتفسيره قراءته والسكوت عنه، ليس لأحد أن يُفسره إلا الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - (¬2).
2.طريقة الخلف وهي التأويل: وهو صرف الكلام عن ظاهره إلى وجه يحتمله، أوجبه برهان قطعي في القطعيات، وظني في الظنيّات، وقيل: هو التصرف في اللفظ بما يكشف عن مقصوده، ذكره النووي (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل، ص40 - 41 وجاء فيه: قال عبد الملك
بن وهب: كنا عند مالك بن أنس رحمه الله تعالى فدخل عليه رجل فقال: يا ابا عبد الله {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} كيف استواؤه؟ قال: فأطرق مالك وأخذته الرَّحضاء ثم رفع رأسه فقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} كما وصف نفسه، ولا يقال: كيف، وكيف عنه مرفوعٌ، وأنت رجل سوء صاحب بدعة أخرجوه، وفي لفظ له رحمة الله تعالى بطريق يحيى بن يحيى: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما أراك إلا مبتدعا، فأمر به فأخرج
وروي ذلك عن ربيعة الرأي أستاذ مالك فقال: الكيف مجهول، والاستواء غير معقول ويجب علي وعليك الإيمان بذلك كله».
(¬2) تفسير البغوي 1: 269، سورة البقرة آية 212.
(¬3) ينظر: تهذيب الأسماء واللغات، 15: 3.
وقال الكلبي: هذا من العلم المكتوم الذي لا يفسر، والله أعلم بمراده منه، وكان مكحول والزهري والأوزاعي ومالك وابن المبارك وسفيان الثوري والليث بن سعد وأحمد وإسحاق، يقولون فيه وفي أمثاله: أمروها كما جاءت بلا كيف، قال سفيان بن عيينة: كل ما وصف الله به نفسه في كتابه فتفسيره قراءته والسكوت عنه، ليس لأحد أن يُفسره إلا الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - (¬2).
2.طريقة الخلف وهي التأويل: وهو صرف الكلام عن ظاهره إلى وجه يحتمله، أوجبه برهان قطعي في القطعيات، وظني في الظنيّات، وقيل: هو التصرف في اللفظ بما يكشف عن مقصوده، ذكره النووي (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل، ص40 - 41 وجاء فيه: قال عبد الملك
بن وهب: كنا عند مالك بن أنس رحمه الله تعالى فدخل عليه رجل فقال: يا ابا عبد الله {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} كيف استواؤه؟ قال: فأطرق مالك وأخذته الرَّحضاء ثم رفع رأسه فقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} كما وصف نفسه، ولا يقال: كيف، وكيف عنه مرفوعٌ، وأنت رجل سوء صاحب بدعة أخرجوه، وفي لفظ له رحمة الله تعالى بطريق يحيى بن يحيى: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما أراك إلا مبتدعا، فأمر به فأخرج
وروي ذلك عن ربيعة الرأي أستاذ مالك فقال: الكيف مجهول، والاستواء غير معقول ويجب علي وعليك الإيمان بذلك كله».
(¬2) تفسير البغوي 1: 269، سورة البقرة آية 212.
(¬3) ينظر: تهذيب الأسماء واللغات، 15: 3.