اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين

وقال محمد السفاريني الحنبلي: أهل السنة والجماعة ثلاث فرق: الأثرية وإمامهم
أحمد بن حنبل، والأشعرية وإمامهم أبو الحسن الأشعري، والماتُريدية وإمامهم أبو المنصور الماتُريدي (¬1).
ثانياً: منهج أهل السنة في التعامل مع النصوص المتشابهة:
جعل الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم نصوصاً محكمات بينات المعنى لا تحتمل الشك أو الخطأ في فهم المراد منها، ونصوصاً متشابهات تشتبه وتحتمل أو يخفى معناها، فالواجب على المؤمن هو ردّ معنى المتشابه من الآيات إلى المحكم منها، وفهما على وفق المعنى المتفق المقطوع، وهذه علامة على سلامة باطنه من الزيغ والضلال.
قال تعالى: {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَاب} آل عمران: 7.
وقد تفرّع على هذا في شأن صفات الله تعالى إلى فرعين:
1.طريقة السلف الصالح: وهي التفويض: ويعني الإيمان بجميع ما جاء من عند الله تعالى وصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حق صفات الله تعالى وإمراره على ما جاء واعتبار فهمه هو قراءته، مع صرف اللفظ الموهم للنقص عن ظاهره، وعدم الخوض فيه بشيء من الكلام قط، والتسليم بأن معناه لم يخف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والعلماء الراسخين من الصحابة وتابعيهم.
¬__________
(¬1) ينظر: لوامع الأنوار ص73: 1.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 464