اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث عشر: الجنايات:

في الحل أو الحرم، ولا للحلال في الحرم، فلو قتل محرمٌ أو حلالٌ جرادة، تصدَّق بشيء من طعام، وتمرة خير من جرادة.
ولو وطئ جراداً عامداً أو جاهلاً، فعليه الجزاء، إلا أن يكون الجراد كثيراً قد سد الطَّريق، فلا يضمن (¬1).
145. ... كَحَلْقِ رُبْعِ رَأْسِهِ وَإِنْ قَتَلْ ... صَيْداً وَإنْ أَشَارَ أَو عَلَيْهِ دَلْ

(كحلق) المحرم (ربع رأسه) فإنه يلزمه به دم سواء كان بالموسى أو بالنورة. (وإن قتل) بالسكون للوزن، أي المحرم (صيداً) أي حيواناً ممتنعاً بقوائمه أو بجناحه متوحشاً بأصل الخلقة، بأن كان توالده وتناسله في البر، (وإن أشار) المحرم أيضا إلى الصيد، فقتله الغير بسبب إشارته، (أو عليه): أي على الصيد (دل) بالسكون أيضا للوزن، أي المحرم.
وإذا جنى عمداً بلا عذر يجب عليه الجزاء والإثم، وإن جنى بغير عمد أو بعذر، فعليه الجزاء دون الإثم، ولا بد من التَّوبة على كل حال.
ولا فرق في وجوب الجزاء فيما إذا جنى المحرم عامداً أو خاطئاً، مبتدئاً أو عائداً، ذاكراً أو ناسياً، عالماً أو جاهلاً، طائعاً أو مكرهاً، نائماً أو منبهاً، سكراناً أو صاحياً، مغمى عليه أو مفيقاً، معذوراً أو غيره، موسراً أو معسراً، بمباشرته أو مباشرة غيره، بأمره أو بغيره، فيجب الجزاء في كل هذه الصُّور (¬2).
وإن ارتكب المحرم المحظور في حالة الاضطرار؛ بأن ارتكبه بعذر كمرض
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب ص416.
(¬2) ينظر: لباب المناسك ص330 - 332.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 464