تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث عشر: الجنايات:
وعلّة، فهو مخيّر إن شاء ذبح شاة أو صام ثلاثة أيام فيما يجب فيه الدَّم، كما لو تطيب، أو اكتحل بكحل مطيب، أو لبس مخيطاً، أو حلق، أو قلم أظفاره لعذر (¬1)، قال تعالى: {وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} البقرة: 196، والنَّص وإن كان وارداً في جناية الحلق إلا أنَّ سائر الجنايات أُلحقت به.
ومن الأعذار المعتبرة: الحمى، والبرد، والجرح، والقرح، والصداع، والشقيقة، والقمل، ولا يشترط دوام العلة، ولا أداؤها إلى التلف، بل وجودها مع تعب ومشقة يبيح ذلك، وأما الخطأ، والنِّسيان، والإغماء، والإكراه، والنَّوم، وعدم القُدرة على الكفَّارة، فليست بأعذار في حق التخيير؛ فعن كعب بن عجرة - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف عليه ورأسه يتهافت قملاً، فقال: أيؤذيك هوامك؟ قلت: نعم، قال: فاحلق رأسك، قال: ففيَّ نزلت هذه الآية: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} البقرة: 196، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صُم ثلاثة أيام، أو تصدق بِفَرَق بين ستة مساكين، أو أنسك ما تيسر» (¬2)، وفي رواية: «والفَرَق ثلاثة آصع» (¬3).
146. ... قِيمَتُهُ كَقَطْعِ أَشْجَارِ الحَرَمْ ... مُبَاحَةً إلا إذا جَفَّ وَتَمْ
(قيمته): أي الواجب حينئذ قيمة ذلك الصيد، وهي ما قومه عدلان في مقتله أو أقرب مكان منه. (كقطع أشجار الحرم)، فإن ذلك موجب لقيمته، يتصدق به على الفقراء، (مباحة) حال من الأشجار،
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص265، والدر المنتقى 1: 293.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 860، وصحيح البخاري 2: 645، ومسند أحمد 4: 243.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 861، وسنن البيهقي الكبير 4: 170.
ومن الأعذار المعتبرة: الحمى، والبرد، والجرح، والقرح، والصداع، والشقيقة، والقمل، ولا يشترط دوام العلة، ولا أداؤها إلى التلف، بل وجودها مع تعب ومشقة يبيح ذلك، وأما الخطأ، والنِّسيان، والإغماء، والإكراه، والنَّوم، وعدم القُدرة على الكفَّارة، فليست بأعذار في حق التخيير؛ فعن كعب بن عجرة - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف عليه ورأسه يتهافت قملاً، فقال: أيؤذيك هوامك؟ قلت: نعم، قال: فاحلق رأسك، قال: ففيَّ نزلت هذه الآية: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} البقرة: 196، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صُم ثلاثة أيام، أو تصدق بِفَرَق بين ستة مساكين، أو أنسك ما تيسر» (¬2)، وفي رواية: «والفَرَق ثلاثة آصع» (¬3).
146. ... قِيمَتُهُ كَقَطْعِ أَشْجَارِ الحَرَمْ ... مُبَاحَةً إلا إذا جَفَّ وَتَمْ
(قيمته): أي الواجب حينئذ قيمة ذلك الصيد، وهي ما قومه عدلان في مقتله أو أقرب مكان منه. (كقطع أشجار الحرم)، فإن ذلك موجب لقيمته، يتصدق به على الفقراء، (مباحة) حال من الأشجار،
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص265، والدر المنتقى 1: 293.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 860، وصحيح البخاري 2: 645، ومسند أحمد 4: 243.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 861، وسنن البيهقي الكبير 4: 170.