تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول: شروط الحج:
128. ... ذِي بَصَرٍ وَالزَّادِ ثُمَّ الرَّاحِلَهْ ... قَدْ فَضَلا عَنْ كُلِّ مَا لا بُدَّ لَهْ
(ذي) أي صاحب، نعت للمكلف (بصر) فلا يجب على الأعمى، وإن وجد قائداً، كما يأتي (الزاد) وهو طعام يتخذ لأجل السفر (ثم) صاحب (الراحلة) ذهاباً وإياباً، والمراد بها: المركب مطلقاً ولو بالكراء على حسب ما يليق به، (قد فضلا) أي الزاد والراحلة، أي كان فيهما زيادة (عن كل ما لا بد له) سكون الهاء لأجل القافية.
6. العلم بكون الحجّ فرضاً بخبر عدل: وهذا الشَّرط لِمَن كان في دار الكفر، وكذا المسلم السَّاكن في دار الحرب لو تحوّل إلى دار الإسلام، بخلاف مَن وُجد في دار الإسلام وأسلم فيها، فلا يشترط له العلم بكونه فرضاً، ولو لم ينشأ على الإسلام في بدء أمره؛ لأنَّ الجهل ليس بعذر في دار الإسلام (¬1).
المطلبُ الثَّاني: شروط الأداء:
وهي ما لا يتوقَّف وجوب الحجّ على وجودها، بل يتوقَّف وجوب أدائه عليها، فإن وُجدت هذه الشَّرائط وما قبلها من شرائط الوجوب، وجب عليه أداءُ الحجّ بنفسِهِ، وإن فُقِد واحدٌ من هذه الشُّروط مع تحقُّق جميع ما سبقها لا يجب عليه الأداء بنفسه، بل هو مخيّر بين الإحجاج في الحال أو الإيصاءُ به في المآل عند الموت، وتفصيلها كالآتي:
1.سلامةُ البدن عن الأمراض والعلل، فلو كان به علة ـ كالأعمى، والمقعد الذي لا يقدر على القيام، والمفلوج الذي لا يقدر على الحركة بجميع بدنه أو بعضه، والزَّمن الذي مرض بمرض لا يُرجى شفاؤه، ومقطوع الرِّجل أو الرِّجلين
¬__________
(¬1) ينظر: المسلك المتقسط ص40، ولباب المناسك ص40.
(ذي) أي صاحب، نعت للمكلف (بصر) فلا يجب على الأعمى، وإن وجد قائداً، كما يأتي (الزاد) وهو طعام يتخذ لأجل السفر (ثم) صاحب (الراحلة) ذهاباً وإياباً، والمراد بها: المركب مطلقاً ولو بالكراء على حسب ما يليق به، (قد فضلا) أي الزاد والراحلة، أي كان فيهما زيادة (عن كل ما لا بد له) سكون الهاء لأجل القافية.
6. العلم بكون الحجّ فرضاً بخبر عدل: وهذا الشَّرط لِمَن كان في دار الكفر، وكذا المسلم السَّاكن في دار الحرب لو تحوّل إلى دار الإسلام، بخلاف مَن وُجد في دار الإسلام وأسلم فيها، فلا يشترط له العلم بكونه فرضاً، ولو لم ينشأ على الإسلام في بدء أمره؛ لأنَّ الجهل ليس بعذر في دار الإسلام (¬1).
المطلبُ الثَّاني: شروط الأداء:
وهي ما لا يتوقَّف وجوب الحجّ على وجودها، بل يتوقَّف وجوب أدائه عليها، فإن وُجدت هذه الشَّرائط وما قبلها من شرائط الوجوب، وجب عليه أداءُ الحجّ بنفسِهِ، وإن فُقِد واحدٌ من هذه الشُّروط مع تحقُّق جميع ما سبقها لا يجب عليه الأداء بنفسه، بل هو مخيّر بين الإحجاج في الحال أو الإيصاءُ به في المآل عند الموت، وتفصيلها كالآتي:
1.سلامةُ البدن عن الأمراض والعلل، فلو كان به علة ـ كالأعمى، والمقعد الذي لا يقدر على القيام، والمفلوج الذي لا يقدر على الحركة بجميع بدنه أو بعضه، والزَّمن الذي مرض بمرض لا يُرجى شفاؤه، ومقطوع الرِّجل أو الرِّجلين
¬__________
(¬1) ينظر: المسلك المتقسط ص40، ولباب المناسك ص40.