تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول: شروط الحج:
إن كانوا يخرجون قبل هذه الأشهر.
فلو ملك المال قبل أشهر الحجّ أو قبل أن يتأهب أهل بلده، فله أن يصرف المال حيث شاء، فإن أتى الوقت وقد صرفه، فلا حج عليه وجوباً؛ لعدم قدرته عليه في وقته.
ولو ملك المال في أشهر الحج أو وقت خروج أهل بلده، وجب عليه الحج؛ لقدرته عليه في وقته، فليس له صرف المال إلى غير الحج، فلو صرفه لم يسقط الوجوب عنه (¬1).
5.الاستطاعة؛ قال تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} آل عمران: 97. وعن أنس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «في قوله - جل جلاله -: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} آل عمران: 97، قال: قيل: يا رسول الله، ما السَّبيل؟ قال: الزاد والرَّاحلة» (¬2).
ومقدار ما يتعلّق به وجوب الحجّ من الغنى هو ملك مال يكفي أن يوصله إلى مكّة ذهاباً إليها وراجعاً إلى وطنه، وأن يكون راكباً في جميع السَّفر لا ماشياً بنفقة متوسّطة، وأن يكون زائداً عن حوائجه الأصلية من مأكل ومشرب ومسكن.
والمعتبرُ في حقِّ كلٍّ ما يليق بحاله، بما لا يلحقه فيه مشقّةٌ شديدةٌ، من طائرةٍ وسيارةٍ وباص حديثين أو قديمين، مكيَّفين أو غير مكيَّفين؛ لأنَّ حال النَّاس يَختلف ضعفاً وقوّة، وجلداً ورفاهاً، فالمرفّه لا يجب عليه بركوب باص مثلاً؛ لأنَّه لا يستطيع السَّفر به (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: المسلك المتقسط ص55، ورد المحتار 2: 458، ولباب المناسك ص54 - 55.
(¬2) في المستدرك 1: 629، وقال الحاكم: حديث صحيح. وقال ابن حجر في الدراية 2: 4: رجاله موثوقون.
(¬3) ينظر: اللباب والمسلك ص51.
فلو ملك المال قبل أشهر الحجّ أو قبل أن يتأهب أهل بلده، فله أن يصرف المال حيث شاء، فإن أتى الوقت وقد صرفه، فلا حج عليه وجوباً؛ لعدم قدرته عليه في وقته.
ولو ملك المال في أشهر الحج أو وقت خروج أهل بلده، وجب عليه الحج؛ لقدرته عليه في وقته، فليس له صرف المال إلى غير الحج، فلو صرفه لم يسقط الوجوب عنه (¬1).
5.الاستطاعة؛ قال تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} آل عمران: 97. وعن أنس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «في قوله - جل جلاله -: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} آل عمران: 97، قال: قيل: يا رسول الله، ما السَّبيل؟ قال: الزاد والرَّاحلة» (¬2).
ومقدار ما يتعلّق به وجوب الحجّ من الغنى هو ملك مال يكفي أن يوصله إلى مكّة ذهاباً إليها وراجعاً إلى وطنه، وأن يكون راكباً في جميع السَّفر لا ماشياً بنفقة متوسّطة، وأن يكون زائداً عن حوائجه الأصلية من مأكل ومشرب ومسكن.
والمعتبرُ في حقِّ كلٍّ ما يليق بحاله، بما لا يلحقه فيه مشقّةٌ شديدةٌ، من طائرةٍ وسيارةٍ وباص حديثين أو قديمين، مكيَّفين أو غير مكيَّفين؛ لأنَّ حال النَّاس يَختلف ضعفاً وقوّة، وجلداً ورفاهاً، فالمرفّه لا يجب عليه بركوب باص مثلاً؛ لأنَّه لا يستطيع السَّفر به (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: المسلك المتقسط ص55، ورد المحتار 2: 458، ولباب المناسك ص54 - 55.
(¬2) في المستدرك 1: 629، وقال الحاكم: حديث صحيح. وقال ابن حجر في الدراية 2: 4: رجاله موثوقون.
(¬3) ينظر: اللباب والمسلك ص51.