اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّاني: زكاة المال:

عنها، قالت: (كنت ألبس أوضاحاً من ذهب، فقلت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال: ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز) (¬1).
وعليه فتجب الزَّكاة على المرأةِ التي تملك حُليّاً يزيد على (100) غرام وزناً، أو كان أقل من (100) غرام ومعها نقودٌ أُخرى لو جُمِعت معه تبلغ قيمته (100) غرام ذهباً فأكثر، فيعتبر التَّقدير بالوزن لا بالقيمة؛ لأنَّ الصِّياغة لا تعتبر، والله أعلم.
6.عروضُ التِّجارة: إذا بلغت قيمتُها نصاباً من ذهبٍ أو فضّةٍ مُقوَّماً بالأنفعِ للفقير، فإن كان التَّقويم بالدَّراهم أنفع للفقير قُوِّمت عروض التِّجارة بالدِّراهم، وإن كان بالدَّنانير أنفع قُوِّمت بها (¬2)؛ فعن سمرة بن جندب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (كان يأمرنا أن نخرج الصَّدقة عن الذي يعد للبيع) (¬3)، وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (في البَزّ صدقة) (¬4)،وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: (ليس في العُروض زكاة إلا ما كان للتِّجارة) (¬5).
وفي هذا الزَّمان نُقَوِّم بالذَّهب؛ لأنَّه الأنفع للفقراء لرخص الفضّة الشَّديد، فلو قَدَّرنا به لأصبح كل مَن يملك مبلغاً يسيراً غنياً لا يجوز له أخذ الزَّكاة بل يجب عليه دفع الزَّكاة.
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 95، والمستدرك 1: 547، وصححه الحاكم، والمعجم الكبير 23: 281، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص217 - 218، وغيرها.
(¬3) في سنن أبي داود 2: 95، وسكت عنه، والمعجم الكبير 7: 253، وسنن البيهقي الكبير 4: 146.
(¬4) أخرجه أحمد والدارقطني والحاكم، وإسناده حسن. ينظر: الدراية 1: 261، وغيره.
(¬5) في سنن البيهقي الكبير 4: 147، وصححه، ومصنف ابن أبي شيبة 2: 406، وغيرها.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 464