اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّاني: زكاة المال:

(100) غرام ذهباً؛ لاشتداد الحاجة لها، ولأنَّ التَّعامل بها قد شاع في سائر البلدان (¬1)، فتلحق بالذَّهب والفضَّة.
5.الحليُّ المصنوعة من الذَّهب والفضّة تُزَكَّى إن بلغت نصاباً (¬2)؛ لأنَّ علَّة نمائها الثَّمنية وهي متوفرة فيها، وهي من المال المكنوز إن لم تؤد زكاته فيلحقه الوعيد: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ... } التوبة: 34، ولأنَّ الحليَّ مالٌ فاضل عن الحاجة الأصلية؛ إذ الإعداد للتَّجمل والتَّزيّن دليل الفضل عن الحاجة الأصلية فكان نعمة لحصول التنعم به، فيلزمه شكرها بإخراج جزء منها للفقراء، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم -: (إنَّ امرأة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار، قال: فخلعتهما فألقتهما إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وقالت: هما لله - عز وجل - ولرسوله) (¬3)، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى في يدي فتخات من ينوي فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله، قال: أتؤدين زكاتهن، قلت: لا أو ما شاء الله، قال: هو حسبك من النار) (¬4)، وعن أم سلمة رضي الله
¬__________
(¬1) ينظر: تفصيل الكلام في دفع زكاة العملة: تكملة فتح الملهم 1: 520، وغيره.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 1: 277، وغيرها.
(¬3) في سنن أبي داود 2: 95، وسنن النسائي الكبرى 2: 19، ومسند إسحاق بن راهويه 1: 177، وصححه ابن القطان، وقال النووي: إسناده حسن. ينظر: الدراية 1: 258، والتبيين 1: 277، وغيرها.
(¬4) في سنن أبي داود 2: 95، والمستدرك 1: 547، وقال الحاكم: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 464